عند انتهاء العام و استقبالنا لعامنا الجديد
هناك من يفتقد الحبيب
ويفقد الوطن
ويفقد البعيد و القريب
ويفقدُ السكن
فيرسم الأحلام كالشهد في مضاجع النشيد
هناك في القصيد
هناك من ينام في مواجع الرصيف
يحتضن الغياب في جفونه و يحمل الحلم على اطلالة الصباح
لعله يبقى له رائحة الرغيف
في غفلة تأتي بها مواكب الرياح
فتنطوي جراحه و رقصة النزيف
هناك في أرصفة الغياب
تكسر القيود من احلامها الأسيرة
فيولد الربيع في صحونها الصغيرة
في يومها الجديد
واحسرتاه انما يصحو على اجسادها الجليد
تموت في ارصفةٍ منسية
قلوبها تهدي لنا التحية
تودع الأحلام في قارعة الرصيف
بصمتها المشحون في أنينها المخيف
فتوقظ الآهات في المدى
فيسقط الندى
يلون الخريف
يا صوتها الرهيف
فذاك ما تصنعه أظافر القدر
في عالمٍ ضاعت على اتراحه معالم البشر
فتاهت الخطى
في كل منحدر
هناك مَنْ أضاعَ مِن دفتره قصيدة قديمة
قد حملته عنوة مخالب الزمان
فاختطف الضوء كما يختطف الأمان
ثم انقضت آمالهُ في غفلة طائشة لئيمة
فتاه في أزقة الدموع
ورعشة الحزن على أوتاره تسجد في خشوع
موشح فؤاده بالحزن و البكاء
يلتمس الرجاء في بكائه يعتنق الدعاء
يا باعثا بالغيث في سواعد المدى
قد طالت الأحزان في طريقنا و احتضر البكاء
لو تسمح الشمس لنا تلون الفضاء
فتشرق الآمال في أعمارنا من بعد الانطفاء
فكيف نبقى في الظما و ماؤك الممدود في الحقول يسري كالندى
يا منية الرجاء