تخطَّ إلى المحتوى

رويدك أيها الليل المهيب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

رُويدَكَ أيُّها الليلُ المَهيبُ

و حَسبُكَ أيُّها السُّهدُ الكئيبُ

لَقد سارَعتُما دَقَّاتِ قَلبي

فبِتُّ يَقُضُّ مَضجَعِيَ الوَجيبُ

وكُنتُ هَنِئتُ مِن يَومي بِصَفوي

و كانَ البِشرُ لا هذا النَّحيبُ

كَأنَّكُما عَلى النِّسيانِ حِزبٌ

فَبِالتَّأنيبِ تَذكُرُني الذُّنوبُ

أفي الأمَناتِ ماضٍ أنتَ لاهٍ

وَ في الرَّوعاتِ أوَّاهٌ مُنيبُ

إلهي أنتَ تَعلمُ ما بِنَفسي

و ذِكرُكَ تَطمئِنُّ بهِ القُلوبُ

لَجَأتُ إليكَ في هَمِّي وَ كَربي

وَ لَيسَ يُرَدُّ عَبدُكَ أو يَخيبُ

إذا كُنَّا بِمُهلةِ كُلِّ ذَنبٍ

فقد بِتنا بِمُهلةِ مَن يَتوبُ

نَهارُكَ فاتِنٌ يَهوَى التَّجَنِّي

وَ لَيلُكَ مَن يُلوِّعُهُ حَبيبُ

حَذارِ الآنَ تَضعُفُ بعد صَبرٍ

لِيَرجِعَ ذلكَ العَهدُ الرَّهيبُ

حَذارِ تُعِدُّ لِلحَوراءِ كأساً

كَشَهدٍ مِن مَباسِمِها يَذُوبُ

حَذارِ تُرَنِّحُ الجَنَّاتِ شَدواٌ

فَعَنكَ تَرنَّحَ الغُصنُ الرَّطيبُ

حَذارِ تُساجلُ الأطيارَ فيها

فَلَم يَحسُدكَ إلَّا العَندليبُ

فَما صَدَقُوا المَحبَّةَ أو رَعَوها

لِتَجمعَنا الأماكنُ وَ الدُّروبُ