توسَّد الأرضَ نِصفُ النّاسِ وافترَشُوا
وينبشونَ قبورًا فوقَ ما نبشُوا
تمدّدوا وبِساطُ الرّيحِ مدَّ لهُم
يدَ المنايا فذاقُوا الموتَ وانكَمشُوا
تستَنجدُ الأرضُ مِن شامٍ إلى يَمَنٍ
لم تَنجُ صنعاءُ مِن مَوتٍ ولا جَرَشُ
أمامَ عينَيّ ما لا عينَ تُبصِرُهُ
كُلُّ الدّروبِ أمامي، كُلُّها، غَبَشُ
الكأسُ ملأى ونَفسِي غَيرُ راغِبَةٍ
وكيفَ يثملُ مَن أودَى بِهِ العَطَشُ؟!
أمَا وقد صارَ طَعمُ الموتِ مُختَلِفًا
طُوبَى لِمَن نقشوا في اللّوحِ ما نقَشُوا