تخطَّ إلى المحتوى

وتأتي ولا تأتي وإني على وهمي

الطويل

١٤ بيت

النسيب

وتأتي ولا تأتي وإنّي على وهمي

أظلُّ أُسلّي النّفْسَ والنّفْسُ في سُقْمِ

أقولُ : لقد جاءت وأُمسِكُ كفَّها

وأُدْني فميْ مِنْ خدِّها بُغْيةَ الّلثْمِ

فتهربُ منّي لا تبالي بلهفتي

وتصفعُ ليْ وجهيْ وتلتذُّ في رجْمي

كأنّي غريبٌ مسَّها أوكأنّني

عدوٌّ أتى بالسّيفِ والرّمحِ والسّهمِ

وأسألُ : ما بالُ الحبيبةِ أصبحتْ

تمزِّقُ أوراقيْ وتقسو على رسْمي

وترفضُ أشعاريْ وتهدِمُ رَبْوتيْ

وتُغلِقُ ينبوعيْ وتكسِرُ ليْ عظْمي؟

وقدكنتُ أهواها وأرجو وِصالَها

وأسعى إليها سعيَ مَنْ كانَ في يُتْمِ

وما زلتُ أهوى لونَ أثوابِها ولمْ

أزلْ باحثًا عنها بصحويْ وفي حُلْمي

أُمنّي فؤاديْ أنّها قد تجيئُني

كما أشتهي تختالُ بالرّوحِ والجسمِ

فأشربُ مِنْ كاساتِها خمرَ يقظتي

وأطردُ عن صدري بنغمتِها غمّي

ألاعبُ غيماتٍ وأطلُبُ أنجمًا

وأهزِمُ طوفانًا أتى راجيًا هَدْمي

تجيءُ ولكنْ لا تجيءُ بعيدةً

تظلُّ ولا تحنو وتنفُرُ مِنْ ضمّي

فإنّي وإنْ خانتْ عهوديْ أريدُها

فعَيشي بغيرِ الهمْسِ منها بلا طَعمِ

لهذا سأبقى طالبًا فكرةً نأَتْ

فلا بدَّ أنْ تأتيْ وأرجِعَ للنّظْمِ