عز الهدى والندى والعلم والعلما
بفقد من رزؤه أبكى الحسين دما
فيا لرزء دهى الاسلام موقعه
ومال قسرا بركن الدين فانهدما
والبس الدين ثوب الحزن حيث نعى
ناعي على فأشجى العرب والعجما
علمت ناعي علي من نعيت ومن
أبكيت أبكيت عين العلم والعلما
فان يك الدين أضحى فيه مكتئبا
يا طالما كان فيه الدين مبتسما
لله نعشك والأيتام محدقة
به وتدعوك من لي يا أباه حما
أيتمت بعدك أيتام الأنام وقد
كانت ولم تدر يوما قبلك اليتما
بلى وأيتمت اسماعيل من بندى
كفيه قد عرفت أهل الندى الكرما
وهد فقدك يا طود العلوم قوى
ليث الشرى أسد من أرغم اليهما
أهل درى الدهر من أردت حوادثه
أردت فنى كان قدما للهدى علما
فيا فقيدا بكت عين الحسين له
دمعا دما مثل صوب المزن حيث همى
وأوقد النار في قلب الزكي وقد
شبت بأحشا أخيه باقر ضرما
نجوم علم بهم أهل الهدى افتخرت
قدما وفضلهم فوق السماك سما
بحور جود اذا ما بحر غيرهم
قد غاض يوما طغا بحر لهم وطمى
هم الهداة لأهل الأرض كم بهم
رب السما قد جلا عن خلقه الغمما