إِنِّي وَ لَيْسَ الْحَقُّ بِالتَّوْقِيعِ
لَا أَبْتَغِي فَضْلَ امْرِىءٍ لَكُوعِ
جَعْدِ الْيَدَيْنِ لَحِزٍ مَنُوعِ
سَدَّ وِكَاءَ مَالِهِ الْمَجْمُوعِ
وَ هُوَ بِدَارِ الْعَاجِزِ الْمُضِيعِ
تَرَاهُ عِنْدَ الطَّمَعِ الطَّمُوعِ
لَيْسَ بِمُسْتَحْيٍ وَ لَا مَخْدُوعِ
وَ لَا يُجِيبُ رُقْيَةِ الْمَصْرُوعِ
أَصَمَّ مِجْذَامًا عَلَى التَّضْيِيعِ
يَأْرِزُ عِنْدَ الْأَمَةِ الرَّضُوعِ
كَالْأَقْطَعِ الْكَفِّ اتَّقَى بِالْكُوعِ
شَارَكَ أَهْلَ النَّارِ فِي الضَّرِيعِ
مُعْتَرِفًا بِحَسْرَةٍ وَ نُوعِ
وَ أَنَا إِذْ مَتَّعَنِي تَمْتِيعِي
بِشْرٌ بِرَفْعِ الْمَدْحَةِ الطَّلُوعِ
وَ مِدْحَتِي أَقْوَى مِنَ النُّطُوعِ
عَنْبَسَ أَنْتَ أَوَّلُ الرَّبِيعِ
عَلَيَّ غَيْثًا نَاضِرَ الْمَريِعِ
أَدْجَنَ فَاخْضَرَّتْ لَهُ فُرُوعِي
بَعْدَ ابْتِرَاءِ السَّنَةِ السَّفُوعِ
عَنْبَسَ قَدْ سَكَّنْتَ مِنْ تَرْوِيعِي
بَعْدَ احْتِضَارِ السَّهَرِ التَّقْرِيعِ
فَعَادَ رِيشُ الْقَصَبِ الْمَتْرُوعِ
فِي نَاهِضٍ مُنْتَعِشٍ مَرْفُوعِ
نِعْمَ عَمِيدُ الْحَسَبِ الْمَتْبُوعِ
أَنْتَ إِذَا مَا عُدَّ ذُو الدَّسِيعِ
تَنْمِي مِنَ الْأَعْيَاصِ فِي مَنِيعِ
مُثْرِي الْأُصُولِ أَيِّدِ الْفُرُوعِ
فَمَا انْتَجَبْتَ الْمَجْدَ مِنَ بَدِيعِ
فَاسْمَعْ ثَنَاءً لَيْسَ بِالتَّسْمِيعِ
بِمَا صَنَعْتَ أَكْرَمَ الصَّنِيعِ
وَ سَنَةٍ كَاللَّهَبِ السَّفُوعِ
تُحْرِقُ أَوْ تَكْسُو غُبَارَ الْجُوعِ
حَصَّاءَ تُبْدِي حَدَبَ الضُّلُوعِ
عَبَّرْتَهَا بِالنَّاضِحِ الْمَرْجُوعِ
مِنْ سَحِّ وَبْلٍ لَيْسَ بِالتَّنْقِيعِ
أَنْتَ ابْنُ كُلِّ مُنْتَضًى قَرِيعِ
تَمَّ تَمَامَ الْبَدْرِ فِي سَنِيعِ
يَسْتَنُّ فِي مُنْتَقَدٍ وَسِيعِ
كَالنَّيْلِ يَعْمِي مِنْ جِبَالِ الرِّيعِ
إِذَا تَسَامَى اسْتَنَّ بِالصَّرِيعِ
يَرْمِي جَنَابَيْ مِسْحَلٍ مُطِيعِ
وَ عُرْضَ عَبْرَيْهِ مِنَ الضُّجُوعِ
بِالغَرْقَدِ الطَّافِي وَ بِالْجُذُوعِ
وَ يَنْتَمِي بِالْعَرْعَرِ الْمَقْلُوعِ
مَوْجٌ يَكُبُّ الْأَثْلَ بِالتَّخْزِيعِ
إِذَا انْتَهَى فِي الْغَرْفِ وَ الْقَرُوعِ
نَاهَبْتُهُ أَرْبَى عَلَى الْجُمُوعِ