نَجْمَةٌ نَادَتْ سَلِيلَ الْأَرَقِ
سَوفَ يُضْنِيكَ اِئْتِلاقُ الشَّرَقِ
اِبْقَ في رَوضَةِ عِطْرٍ سَاحرٍ
لا يَغُرَّنَّكَ فالصُّبحُ شَقِي
وانْتَهِلْ مِنْ أُمْنياتي مُغْدَقًا
عَلَّهُ يُرْقيكَ مَاءُ الغَرَقِ
إنَّ جِنْحَ اللَّيْلِ سِترٌ مائِسٌ
للنَدَامَى ورُنَاةِ الأُفُقِ
اِحْكِ لِيْ فالسِّرُّ في بئْرٍ هَوى
أُحْرِقَتْ أَفْواهُهُ كالْوَرَقِ
رَبَّةُ الْكِتْمَانِ يزَهْو عَرْشُها
ثَمُلَتْ حُجَّابُهُ بالْعَبَقِ
والنَّدَى أَضْفَى على سيمائِهِ
هَالَةً مِنْ نَاعِسَاتِ الْحَدَقِ
رَقَّ لِألائِيْ لِأَنٍّ مِنْ لَظَى
غَمَرَ الدَّرْبَ بِغَيْمِ الْقَلَقِ
ضَافَكَ الْبَدرُ وَمَا مِنْ فُرْجَةٍ
أدْمَنَتْ روُحُكَ خَمْرَ الشَّفَقِ
ساهِمًا في حَقلِ ذِكْرٍ بائِدٍ
تَحْصُدُ الْهَمَّ قُبَيْلَ الْغَسَقِ
غَادرَ الْقِيثارُ مَكْلُومَ الصَّدى
سُجِّرَتْ أوْتَارُهُ في الحُرَقِ
واسْتشَاطَتْ رُوحُهُ مِنْ سَكْرَةٍ
سَفَنَتْ فيها رِيَاحُ النَّزَقِ
فاعْتلِ الْبَرْقَ وَكُنْ ذا صَهْوَةٍ
سِحْرُها فَاقَ فتونَ الأَلَقِ
واقْتَعِدْ عَرْشَ الْمُنَى في بُغْيَةٍ
رُبَّ نُورٍ مُضْمَرٍ في النَّفَقِ
طُفْ شِهَابًا ساطِعًا جَذْواتَهُ
لا يُوَارِيهَا اِخْتِلافُ الطُّرُقِ
وسَجاحَ اِنْسَ اِتَّخِذْني آيةً
وَاسْتَعِذْ مِنْها بِرَبِّ الْفَلَقِ