أخطأتَ في الحبِّ ما أخطأتَ في الحبِّ
حتَّى متى هذه الأخطاءُ يا قلبي؟!
أخطأتَ في الحبِّ..
كانَ الشّرقُ منكسراً
وكانَ صمتٌ يغطِّي سوءةَ الغربِ
أخطأتَ في الحبِّ..
رأسٌ ناكسٌ
ويدٌ تمتدُّ غصناً
... تجلَّد لحظةَ الصّلبِ
أضلاعُ خيبتكَ الحُسنى
تلملمها من ضِفَّة الحرب حتَّى ضِفَّة الحربِ
ألقيتها الغيبَ ..
كانَ الرَّبُّ معترضاً
وكلما انكسرتْ ناديت (يا ربِّي)
وكلَّما انقشعتْ قطّفْتَ خدعتها
وقلتَ يا أحرفي:
هيّا اشربي نخبي
شاختْ معانيكَ..
فاضتْ في الرّؤى حقبٌ
يسلّها الخوف من أيقونةِ الشّيبِ
وكلما الوقتُ أغفى خمر لحظته
أيقظتَ ليلكَ من قليولةِ الشّربِ
ورحتَ:
يا قمر الواشين غنِّ لنا
ويا نجومَ حوانيتِ الجوى صُبِّي
يا أوَّلَ الشّوق ضاقتْ كلُّ قافيةٍ
في آخرِ الشّوق عن فستانها الرّحبِ
واسّاقط الدمع كالأحمالِ
في جهة لا توصِلُ الدّربَ
حتَّى آخر الركبِ
وأنتِ يا قطرةً قد أغرقتْ حذري
لمّا تردّى إلى ريّانها العذبِ
ولم تُلمم جحيمَ البردِ عن شغفي
ولمْ تقصِّرهُ لمّا فاضَ عن ثوبي
كنجمةٍ أنتِ.. لا تأوي الظِّلال لها
ولا تجيءُ إليها فكرةُ القُرْبِ
كأغنياتٍ.. تعلِّمنَ الكمانَ
خطىً تُبَعثِرُ النّاي
في أنشودةِ الدّربِ
فانتِ بنتٌ بأهدابي أهدهدها
وأنتِ أمٌّ تُرَبِّي حُرقةَ القلبِ
وها أنا ومواقيتي الرِّياح
إذا جارتْ ترى الأفقَ يدوي عالياً هُبِّيْ
يئنُّ نايي بها
قلبي يُفَصِّلُها بثقبه المرِّ
إذ تأوي إلى الثُّقبِ
وها أنا النار..
تسري في الدماء
ولا غفرانَ حسنِ نواياً فاضَ عن ذنبي
وها أنا الطّيرُ
يمضي مفرداً ولهاً
قد يشطحُ الطّيرُ كي ينجو من السِّربِ