ثلاثةٌ في بلادي يقطرونَ دما
ندَّان في الحربِ
مذبوحٌ يئنُّ هُما
نِدَّانِ فَكٌّ.. وفكٌّ ينهشانِ بنا
ويفتحانِ قُبورَ الأمنياتِ فَما
تبَّتْ جهاتُ الرِّياضياتِ
نسلكها درباً فدرباً
لكي نغدو بها رقما
يا عازفين للحنِ الحربِ أغنيةً
ما عكّرَتْ لثغةُ الأطفالِ صفوكما؟!
ما ألهمتكم سطور اليأس
تكتبُها هذه الحروب وترديكم بها قَلَما
ما أشبعتكم صحون السُّمِّ عن عبثٍ
أولمتموها بمن عادى ومَن ظلما
ما ظلّ بئرٌ صرختُم فيه أمنيةً
مِن الأمانيِّ إلَّا في الصَّدى ارتطما
العالم الحرُّ إنجازاته قممٌ
وترفع الحربُ من أشلائكم قمما
وكلُّ (لاءٍ) صرختمْ قبل حسرتكمْ
صارتْ لِمَنْ كانَ لا ترضونهُ نَعَما
ثلاثة في بلادي
الطّرف منكسراً
والقلب منحسراً
والدّرب منقسما
لا شيءَ يبتكرُ البارودُ
تغزلهُ كفُّ الفناءِ وتعطيه لنا ألما
النَّجمةُ.. المنتهى.. الياقوتُ ترهبنا
لما بومض دماها وجهنا ارتسما
شابتْ شفاهُ الرضى عمَّا نُردِّدُهُ
في كلِّ همسٍ وذاكَ الحلم ما هرما
كانتْ كما كان بيضاءً يردّدها
صوت الربيع وقد كان الربيع كما...
والآن لا شيءَ آثار نرتّبها
لكي نشكلها في المنتهى ندما
خطّان غالا
أدارا الوجه.. والتقيا
من دون قصدٍ لما كانا به ابتسما
همّ تعرّى وكان العمر مؤتلقاً
ما كان ينقصه لو أنّه احتشما
هل أصدقُ القولَ؟ أحجارٌ.. ولا أملٌ
لكنّني عبثاً أبني بها صنما
"لا أكذب الله ثوب (الحلم) منخرق"
وكنتُ أرتقه
شعراً
رؤى
ودما
وترتق الريح ثوب الأمس
ينهرها.. وكاد ألّا.. ولكنّ الذي ... انهزما