عبرْتُ هواها إلى الشّاطئَيْنْ
وتِبْرُ الرّمال على الجانبيْنْ
بساطٌ تمدّدَ في نشوةٍ
يحيِّي الورود على الوجنتين
وناديت فيها الصِّبا والجمالَ
فخفّا إليَّ على بسمتين
صِباها يغار على حسنها
وقلبي يغار على الفتنتين
بربّكِ يا فتنتي هل علمتِ
بأنّي صريع فراقٍ وبَيْن؟
وهل قد سمعتِ هتاف الحنينِ؟
تشوّقَ للقرب والقربُ دَيْن
وهل غاب عنك حنان الهوى؟
وأضواؤه واجهت كلّ عين
وحاشا يغيب نداءٌ حبيبٌ
إليَّ إليك عن المسمعين
وأنت ابتسامته في الوجودِ
تشيع الرّضا بعد قربٍ وبَيْن
وإن تسألينيَ ما غايتي؟
أجبتك أكثرُ من قُبْلتين
بحبّك أجتاز درب النّعيمِ
بحبّك أحيا أنا مرتين
على وجنتيك ابتسام الزّهَرْ
وفي شفتيك حفيف الشّجرْ
وثغرك تهفو إليه الطّيورُ
بأحلامها الوارفات الزّهُر
رأيتك ينشقّ عنك السّحابُ
فكنتِ بأفق حياتي القمر
وليلي تبسّمَ بعد اكتئابٍ
وفجري بإشراقه يزدهر
وصبحي يلوّن شمس الصّباحِ
بإشعاع عينيك لما ظهر
فمن وجنتيك أطلّ الندى
فأورقَ فيك جمال الخفر
وصدرك في خفقهِ الأمنياتُ
تداعب جوّ هوانا العطِر
أنام وفي يقظتي خاطرٌ
وأصحو وفي غفوتي ما خطر
ويهتاجني الشوق إمّا بدا
جمالٌ تجلّى وضيء الصّور
يقبّل فيكِ الربيعُ الجبينَ
كأنّ الربيع أتى من سفر
شتائي ربيعٌ وصَيْفي ربيعٌ
خريفي ربيعٌ ربيعي فِكَر