يا سُلَيْمى لقد نسيتِ عهودي
سامحَ الله فيك قلبًا نَسيّا
يا سليمى لقد عبثتِ بصبٍّ
لم يجدْ في الهوى سواك نَجيّا
يا سليمى لقد لهوتِ بقلبٍ
صنتُه في الهوى فظلَّ نقيّا
نحن قد خضنا غمرةَ الحبّ قِدمًا
وبنينا صرحَ الرّجاء عليّا
فإذا أنتِ قد تَخِذْتِ غرامي
ودموعي عبثًا ولهوًا بريّا
ومن الحبّ قد خرجتُ معنّىً
وبه كنتُ ناعمًا وشقيّا
ذاك حبٌّ كَفّنتِه وهو غضٌ
وزمانٌ مضى وكان هنيّا
ودموعٌ سكبتُها في الليالي
ورجاءٌ خبا وكان سنيّا
فاذكريها بالله سلمى اذكريها
فعساها تُلين قلبًا عتيّا
اذكريني سلمى غداةَ مماتي
يومَ أُطوَى في ناعم الترب طيّا
وقِفي لحظةً إزاء ضريحي
ثمّ قُولي قد كان صبّاً وفيّا
وإذا الزهرُ شِمتِه حول قبري
صاديًا وافر الشحوب ذويّا
وسمعتِ الطيورَ تبكي وتشدو
نغمَ الحزن في الأصيل شجيّا
بَلّلي الزهرَ بالدموع عساه
مثلَ زهر الربيع يُضحي نديّا
فإذا فاح منه لطفُ أريجٍ
ناشرًا في الفضاء عَرْفًا زكيّا
فاقطفي منه زهرةً والثميها
بخشوعٍ ثم انشقيها مليّا
فبذاك العبيرِ روحي أقامتْ
وبها الحبُّ قد ثوى أبديّا