تخطَّ إلى المحتوى

بمضاء عزمك نلت كل مراد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بمضاء عزمك نلت كلَّ مرادِ

وبنيت للإسلام ركنَ عمادِ

ناداك مجدك فاستجبت نداءه

وسلكت تطلبه سبيلَ رشاد

فسريتَ كالبدر المنير ميمّمًا

عرشَ الخلافةٍ كعبة القُصّادِ

فحباك حامي الدين منه برأفةٍ

وحنانةٍ أبويّةٍ ووداد

والحرُّ من تنفي الكرى أجفانه

سعيًا لخير مواطنٍ وبلاد

إذ كيف يفترش الدمقسَ وقومُه

باتوا على حَسَكٍ وشوك قتاد

فقريعُ هذا الدهر مَنْ لم ينخدع

بمدامع الأعداء والحسّاد

وأخو السياسة من دهى أعداءه

بالرأي لا بفيالقٍ وجياد

واللهُ ينصر من يغار لدينه

حتى يُذلّ له ليوثَ الوادي

والشعبُ يُصلحه مليكٌ عادلٌ

والعدلُ للعمران كالأطواد

عزُّ البلاد موكّلٌ لملوكها

فهمُ له كالغيث للروّاد

بالحزم والرأي السديد يفوتها

كيدُ العدى وطوارق الإفساد

يرمون عن فكرٍ بصائب حكمةٍ

أو بالصوارم والقنا الميّاد

قبلا ًعصيتُ الشعر لم أحفل به

لكنْ مديحُك قد ألان قِيادي

جمّعتَ افذاذ القلوب برحلةٍ

ميمونة الإصدار والإيرادِ

فغدت قلوب المسلمين بأسرها

قلبًا جرت فيه مياه وداد

ترجو إعادةَ سوددٍ قد شتّتت

أيدي الزمان بفاعل استبداد

روحٌ سرت في الشرق فانتعشت بها

أعضاءُ جسمٍ آذنت بفساد

المغرب الأقصى «لجاوى» نورُها

عمَّ الورى من حاضرٍ أو بادِ

وبأرض فارسَ والعراق وكابلٍ

وكذا بدهلي غابِة الآساد

وببطن مكّة والحطيم ويثربٍ

ومواطن النعمان من سنداد

هذا هو الشرف الرفيع أقمتَه

لمفاخر الأبناء والأحفاد

هذا لسان الصدق يخلد ذكره

إذ خُطّ في صفحات كل فؤاد

أنا لست أحصي يا عزيزُ مكارمًا

جَلَّتْ عن الإحصاء والتعداد

فاسعدْ ودم واحفظْ لمصرَ حقوقها

وامنعْ محارمها عن الأضداد