منذ كم يا حلوتي تتعذبينْ...؟
وضياءُ عينيكِ يشتته العنا...
ثم يخمدُهُ الأنينْ...
ومخالبُ السرطانِ ترفضُ أن تكفَّ عن التهام الياسمينْ
ماذا تبقى من قوامِكِ غير هيكلكِ الحزينْ
منذ كم تتعذبينْ؟
في كل صبح تشرق الشمسُ الضحوكُ على السنابل والرُّبى
وتشدُّ أطفالَ المدارسِ ترتمي فوق العيونِ الطيبة
ويزقزقُ العصفورُ مبتهجاً لميلادٍ جديدْ
ونوافذُ الأحياء تصحو بعده متثائبهْ
لتعانقَ الفجر الجديدْ
لكنْ... وأنتِ على سريركِ تذبلينْ
كل الأزاهر والطيورِ حزينةٌ مكتئبة
والشمسُ تنبتُ من سرير الأفق جهمى تعبة...
فلأي ذنبٍ يا صغيرة في الحياةِ... تعاقبينْ؟...
ماذا جنيتِ؟... وكلُّ طُهرِ الأرض فيكِ...
سنواتكِ الخمسُ البريئة من مصيركِ لا تقيكِ
وقمامةُ الأرضِ من الأشرار تعلكها وتلفظها السنون...
أبذنبِ غيرك تؤخذين؟...
وصوامعُ الإجرامِ تستعصي على كفِّ الردى...
فيَهُمُّ من سخطٍ عليكِ؟...
لو أنَّ عمركِ يُشترى...
بالعمر كنتُ سأشتريكِ...
لكنَّ أنيابَ الحِمامِ تطالُ كلَّ خليقةٍ
وتميتُ حتى الطيّبينْ
وتميتُ حتى الطيّبين