تخطَّ إلى المحتوى

أعود إليكمن قهري ومن تعبي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أعود إليك..من قهري ومن تعبي

أعود إليك. لا تسلي عن السبب

نقبت جوانب الدنيا بأكملها

فتحتُ دروب آفاقٍ بلاسحب

صعدتُشواهقاً تسمو نواتئها

على الغيماتِ لم أجبن ولم أهبِ

سلكتُ دروب أخطارٍ تحُف بها

شباك الموت تستعصي على الهرب

بحثتُ بعالم الترحال عن فرح

طفوليٍ يداويخافقي التعب

وعن حريةٍ ظلَّتْ معالمها

مشَّوشةً بأفكاري وفي كتبي

وعن حبٍ خرافيٍ يؤرجحني

على جزرٍ من التشويق والعجبِ

ويمنحني قليلاً من سعادته

ويرقص بي على إيقاعه الطربِ

أردتُ الأمن والإيمان في أفقٍ

خياليٍ فلم أعثر على طلبي

سكنتُ كهوف إنسانٍ بدائيٍ

صنعتُ رماح صيادٍ من القصبِ

خلعتُ ملابسي هرولتُ في فرحٍ

بلا نعلين فوق الصخر والعشبِ

تحممتُ بماء النهر منتشياً

تجففتُ بضوء الشمس والحطبِ

هبطتُ مغاوراً ما زارها أحدُ

سوى الوطواط في تحليقِ مضطربِ

وكم طاردتُ أشباحاً وفي نفسي

تطاردني شياطينُ من اللهبِ

وهاأنذا أعود إليك منهزماً

وطعم اليأس في ثغري وفي هدبي

تناديك بقايا الحبِ والذكرى

بأضلاعي. فهل تعفين إنْ أتبِ

تمردتُ على عينيك بعتهما

ولم أعلم بأني كنت محضَ غبي

بدفئهما شموسُ كنتُ أجهلها

تساوي ملئ هذا الكون من ذهبِ

فهل ما زال لي ركنُ بظِّلهما

وهل من بعض غفرانٍ لمغتربِ