ارحميني يا زهورَ الياسمينْ
نظرةٌ منكِ إلى قلبي الحزينْ
تنقل القلب إلى جنَّاتِ عِينْ
ارحميني وارفعي عنك الحجابْ
وهبيني منكِ ما لذّ وطابْ
وارحميني ترجعيني للشبابْ
أنا أو مجنون ليلى،أو مجانينْ ربابْ
كلنا في الحب ذابْ
إنما في الحب خابْ
وحجاه عنه غابْ
كلنا لم يجْنِ منهنَّ سوى حثِّ الترابْ..
أنا حالي حال ظمآن ومشلول توفي ظمأ بين السحابْ
آه من يمنح كأساً ليَ من قبل الغيابْ؟
قالت المرأة همساً للصحابْ:
ليته قد كان في عزِّ الشبابْ
كنت أغذوه ثماري وينابيعي العِذابْ
وأميط الغمّ عنه والعذابْ
وجهه فيه بقايا من عصور الانجذابْ
آه يا ويلي انظروه فاغراً فاه المُذابْ
خرجتْ روحه منه كالغرابْ
فاقبروه في الترابْ..
والدٌ قربَ الوفاة
انظروا الشيخَ تدلَّى
رأسه أسفلَ حرماناً وذلَّا
طامعاً في أكسجين عن شرايينه ولّى
خائفاً من أن يُشَلَّا
يترجّى أوكسجيناً عنه قلاَّ
لم يعد يكفي لإشباع الرئات
يتدلى حسبما أوصته ليلى
يحمد الربَّ المُعَلَّى
من رعى حاله كهلا
قائلا للموت: كلا
أجِّلوه فهو ما عني تخلَّى
اتركوه في الغواني بعض وقتٍ يتملَّى
حسْبُه قد كان فيَّاضَ الزكاةِ
وصبوراً صبرَ أيوب على عيشِ الأساةِ
إنما الحب دواءٌ وشفاءٌ للشيوخْ
بينما الحرمان منه شرُّ داءٍ وهو قتلٌ للشموخْ