الركنُ الثالث منهدمٌ
والناسُ تموت من الفقرِ
الردّةُ عادت وا أسفًا
أين الصدّيقُ أبو بكر؟
فغنيٌ يكنز أموالاً
ومتاعًا زاد على الحصر
ميزانُ العدلِ تُطيح بهِ
كفٌّ للجَوْر المنتصر
وإذا ما أبصرَ مسكينًا
يرميه بشررٍ كالقصر
يفتقر الناسُ إلى أملٍ
أو مأوًى في ظلّ الشجر
وتلالُ المالِ غدتْ دولاً
لقلوبٍ قُدَّتْ من حجر
من للمسكين يُؤانسهُ
كي يصبحَ في عين البصر؟
من للفقراء يُجالسهم
بشقوق الأرضِ أو الحُفر؟
أين الصدّيقُ يزلزلها
بخيول العدلِ المنهمر؟
لتطيحَ الأرضُ بظالمها
وتضيقَ بكذّابٍ أَشِر
ومروجُ العدل يغازلها
فرحٌ بالظُلّة والثمر