أجيءُ إليه، في رمَضانَ، مُضْنى
يبيسَ الحَلْقِ من سفَرٍ بعيد...
فيفتحُ بابَهُ، ويقولُ: دعْنا
نرى رمَضانَ مصطفِقَ البُنودِ!
كأنّ نبيذَه الورديَّ ورْدٌ
وثلْجٌ، آنَ تستعرُ النفوسُ
أقولُ له: كأنّكَ لا تَرُدُّ
على قومٍ لهم عَيْنٌ تجوسُ...
ويهمسُ ضاحكاً، وطّارُ: سعدي!
أتعرفُ؟ نحنُ أدرى بالمعاني...
دع الغوغاءَ في أخْذٍ ورَدِّ
ودعْنا سائرينَ مع الأغاني!
سلام الله، يا وطّارُ، ألْفا
وألفاً للنبيذِ، غِنىً ووصْفا!