ذقْ جُنوني أو فَمُتْ في سَاحَتي
إنّما الحُبُّ نزيفٌ وألَم
واكتبِ الشعرَ وطارِدْ صورتي
مِنْ مراياكَ التي لم تلتئِم
واسرقِ الأضواءَ من أضوائنا
نورُنا بَحْرٌ وموجٌ يلتطِم
أيّها المخلوقُ من ظلم الهوى
إنني المخلوقُ من جُرْحٍ ودم
راقصِ البلوى وعانقْ جمْرَها
واحترقْ كالشمس أو مثلَ الحِمَم
حرفُك المهزومُ لنْ يهزِمني
فأنا المسْجُونُ في جَوْفِ النَغَم
خَمْرَةُ الإحْسَاسِ سائل ليلها
عنْ كؤوسي،عن فضاءات السَقم
واسألِ الألحَان عن قافيتي
واسألِ الأقمار عن ليلي الهرِم
إنّني والدهرُ وجْه واحدُ
لسنيِّ الكون أبلاه القِدم
كفَّن الحُزْنُ حياتي بالأسى
فدمي قبرٌ وأشواقِي عَدَم
منْكَرٌ في موطِني البالي نَما
ونكيرٌ غاصَ في عُمْقِ القلم
وجهُكَ المرسومُ في شاشاتنا
جاءَ يسقينا الهَوى أم ينتقِم
أعتابٌ خانَ صمتي صوتُه؟
ذاك أم حقدٌ يغطيهِ الكلِم
قلْ بمَا يرُضيكَ يَا شاعرَنا
فجدارُ الحزْنِ لمّا ينهدِم
كلّ ما أذكرُهُ خاصرَة
ويَد حُبلَى وتقبيل وفم
أنتَ ما أنتَ؟ رياحٌ عاقرُ؟
أم بريقٌ فِي سماواتِ الظلم
وجهُكَ الموبوءُ يا وجْهَ القذى
دسّهُ الليْلُ وأبداهُ الوَرَم
سلْ دُموعي عنْ دُموع خلفَها
وسْطها نارٌ وريحٌ تحتدِم
داستِ القلبَ همومٌ جمّة
وأعاصيرٌ وجوع ونِقم
خِنجرُ الأشعارِ لَنْ يطعنني
فلقد حاصرْتُ نفسي بالوَهَم
وتعافيتُ فلن يبصرَني
حرفُك المفجوعُ إلا مبتسِم
وتعاليتُ فلن تحضنَنِي
غيرُ آفاقِ التعالي والقِمَم
عانقِ الآلام والثُمْ كفّها
واستعذ بالحبّ منّي يا قزَم
واتبعِ الأحلامَ واعبدْ وهمَها
لستَ في دين الهوى إلا صَنم