تخطَّ إلى المحتوى

ما انحاز يوما طيب لخبيث

الكامل

٢٠ بيت

الحماسة

مَا انْحَازَ يَوْمًا طَيِّبٌ لِخَبِيثِ

جُرْبُ الْكِلَابِ حَبِيبَةُ الْبَرْغُوثِ

هَذِي الْحَقِيقَةُ لَا مَجَالَ لِنَقْضِهَا

قَدْ أُثْبِتَتْ بِدِرَاسَةٍ وَبُحُوثِ

بَلْ قَدْ يُفَاخِرُ حِينَ يَلْثُمُ نَعْلَهَا

وَكَأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمَوْرُوثِ

وَلَهُ نَظَائِرُ لَا تَفُوّتُ فُرْصَةً

إِلَّا وَتَذْكُرُ عِشْقَهَا بِحَدِيثِ

نَشَرُوا الْخَبَائِثَ فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى

حَتَّى يُصَابَ النَّاسُ بِالتَّلْوِيثِ

مُسْتَنْقَعٌ يَحْوِي الرَّذِيلَةَ وَالخَنَا

وَمُصَدِّرٌ لِقَذَارَةٍ وَرُفُوثِ

كَالْحَيَّةِ الرَّقْطَاءِ تَسْعَى فِي الْوَرَى

تُؤْذِي الْجَمِيعَ بِسُمِّهَا الْمَنْفُوثِ

قَدْ أَنْشَؤُوا بَيْنَ الْبُيُوتِ حَظَائِرًا

بِهَا لَمْلَمُوا مِنْ حَائِلٍ وَرَغُوثِ

وَبِهَا تَجَمَّعَ كُلُّ غِرٍّ نَاهِقٍ

آذَى الْوَرَى فِي رَوْثِهِ الْمَبْثُوثِ

مَا عَادَ لُبْنَانُ الْجَمِيلُ مَنَارَةً

بَلْ مَنْبَعًا لِلْقُبْحِ وَالتَّشْعِيثِ

صَنْعَاءُ تَاجٌ لِلْعُرُوبَةِ دُرَّةٌ

طَمَسَتْ مَعَالِمَهَا ضِبَاعُ الْحُوثِي

تُرِكَتْ تُعَانِي بَعْدَ غَزْوِ عَابِثٍ

مَكْلُومَةً مُحْتَاجَةً لِمُغِيثِ

صُفْرُ الْعَقَارِبِ فِي الْبِلَادِ تَوَزَّعَتْ

وَبِشَامِنَا قَدْ خَطَّطَتْ لِمُكُوثِ

وَسَعَتْ لِصَرْفِ النَّاسِ عَنْ تَوْحِيدِهِمْ

لِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالثَّالُوثِ

لَكِنْ دِيَارُ بَنِي أُمَيَّةَ قَلْعَةٌ

فِيهَا رِجَالٌ فِي الْوَغَى كَلِيُوثِ

طَرَدُوا الْجِرَاءَ وَقَطَّعُوا أَذْنَابَهُمْ

بَاتُوا غُثَاءً هَارِبًا بِقَعَيْثِ

(شَهْنَامَةُ) الْأَحْقَادِ لَا تَتَرَدَّدِي

صُولِي بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ وَعِيثِي

فَبَنُو أُمَيَّةَ حُرَّةٌ أَخْلَاقُهُمْ

لَمْ يَغْدِرُوا بِمُسَالِمٍ وَرَثِيثِ

لَكِنَّهُمْ قَدْ أَقْسَمُوا أَنْ يَجْعَلُوا

جَيْشَ الْمَجُوسِ مُمَزَّقًا كَفُرُوثِ

أَرْضُ الْعُرُوبَةِ لِلْأَمَاجِدِ مَرْتَعٌ

مُنِعَتْ عَنِ الْقَوَّادِ وَالدِّيُوثِ