عَوْدُ الْبَدِيعِ إِلَى دَوْحِ التَّفَافِيحِ
كَحُمْرَةِ الْخَدِّ فِي وَجْهِ الْأَمَالِيحِ
كَنَسْمَةٍ عَزَفَتْ تَغْرِيدَ بُلْبُلِهَا
كَطَلَّةِ الشَّمْسِ فِي وَجْهِ التّصَابِيحِ
يُحِبُّكَ الْحَرْفُ يَا ظَمْيَانُ تَرْدَفُهُ
بِذِي الْجِنَانِ عَلَى مَيْلِ الأَرَاجِيحِ
فِي صُدْفَةِ الْكَلِمِ المَنْضُودِ نُزْهَتُنَا
شِعْرٌ وَيَمْشِي عَلَى جِسْرِ التَّرَاوِيحِ
يرَاقُبُ الْوَرْدَ كَيْفَ الْحِبْرُ يَرْسِمُهُ
حَيَّاً فَيُنْدِي بِأَلْوَانِ الْمَصَابِيحِ
يَكَادُ مِنْ فَرْطِ مَا يَحْلُو بمَنْظَرِهِ
يُصَفِّقُ الشِّعْرُ فِي قَوْلِ الْمَرَاجِيحِ
لِلَّهِ دُرّكَ مَا أَبْهَاكَ مُرْتَحِلاً
مِثْلَ الرَّفِيفِ عَلَى عَيْنِ التَّلَامِيحِ
تُهَدْهِدُ الْحَرْفَ فِي أَلْيَانِ سَفْرَتِهِ
كَبَسْمَةِ الْحُورِ مِنْ خَلْفِ التَّوَاشِيحِ
بِمِثْلِكَ الشِّعْرُ يَلْقَى حُلْمَ جَنَّتِهِ
يَا بُلْبُلَ الشَّرْقِ يَا صَوْتَ التَّسَارِيحِ