ألا إن (داريَ) لن تنسحبْ
من الحرب مهما دَهتها النوبْ
ولن تستجيبَ لمن راهنوا
علي النيل منها بغير السبب
ولن تُرخصَ اليوم أغلى الدِما
وإن لامها الغربُ بعد العَرَب
لماذا يُريدون إذلالها؟
لماذا يَكيلون أخزي الخطب؟
يبيتُ الجميعُ بلا غصةٍ
و(غزة) يسرقها المُغتصب
تُعاني الحصارَ وقصفَ القرى
ودُوراً على أهلها تنقلب
وتبكي المساجدَ قد دُمّرتْ
وباتت على الأرض مثلَ الكُثُب
وتشكو المُصابَ لرب السما
وتُمسي على من ثوى تنتحب
ولن يُرجعَ الدمعُ أطفالها
وغاداتِها الطيّباتِ النسب
وتَعجبُ كيف يريدُ الورى
إبادتها بالهوى واللعب؟
ألا إنها أبصرتْ دربَها
وأدركتِ اليومَ ماذا يجب
فإما حياة لها عِزها
يكون لها – بالجهادِ - الغَلَب
وإما مماتٌ له أجرُهُ
جنانُ المليك لمن يَحتسب
لغزة جيلٌ له بأسُهُ
ببعض دِما مَن قضى يَختضب
يُحب الجهادَ ، ويحيا لهُ
ومِن ساحة الحرب لا يَنسحب
ويُدركُ أعداؤه عزمَهُ
ويومَ الكريهة لا يَضطرب