تخطَّ إلى المحتوى

زمن تهاوى فيه صحبي أنهم

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

زمنٌ تهاوَى فيه صَحْبِي أنّهُمْ

كانوا سرابًا خادعًا مُتَلوِّنا

كانوا كشمسٍ غابَ عنها ضوؤُها

لكنّ عَيْنِي أوْهَمَتْنِي بالسَنَا

فَظَنَنْتُ أنّ الصدقَ كُلَّ حياتِهمْ

فوهبتُهم حُبًا عفيفًا بيِّنا

فأنا كطيرٍ باتَ يبني عُشَّهُ

حتّى أتَتْهُ الرّيحُ تَهْدِمُ ما بنى

أَفَهَلْ يُسامحُ دمعُ قلبي صحبةً

كان الوفيُّ منهمُ لي خائنا؟

كانوا قليلاً ما تَسُؤْهُمْ دمعتي

أو يمنحوني في مصابي أعْيُنَا

أو يسكبون إذا صرختُ دموعَهمْ

كمداً عليّ لعلّني أنْ أَسْكُنَ

أو يَشْرَحُونَ إذا شكوتُ صُدورَهُمْ

حتّى يفيضَ أنينُ همّي مُحْزِنا

لكنّ هذا لنْ يكونَ؛ فَلَمْ يَكُنْ

ووداعُهمْ قَدْ باتَ حقًا كائنا

فأنا المرفّعُ عن حياةٍ كلِّها

غدرٌ وفيها الظلمُ صارَ مُهَيْمِنا

ومُفارِقٌ دنيا الخداعِ وأهلَها

وفِرَاقُهمْ ما كان شيئًا هيِّنا

لكنّني ما كنتُ يومًا مُبْقِيًا

عِنْدي صديقًا باعَ حُبّي أو جنا

أفَتَحْلُمونَ بأنْ نعود أحبةً؟

بُعْدًا لَكُمْ بَعُدَ السما عن أرضنا