تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

بحّارُكِ المتعبُ قد

عاد من السِّفارْ

منذ سنينٍ

وهو يطوي الأرض لا يدري

له قرارْ

أضاع في تطوافه الليلَ

كما أضاعَهُ

النهارْ

وعاد مهزومًا وقد أتعبه

الدُّوارْ

يشدّه الشوق إلى دفئك

يا مرفأَهُ الأخيرْ

يودُّ لو ينامْ

يودّ لو يغفو على صدرك كالطفلِ،

كما يغفو على أفيائه الحَمامْ

دقائقًا، ثوانيًا يودُّ هذا العائدُ

المتعب لو ينامْ

لو يغسلُ الأملاحَ

عن جراحِهِ،

لو أنه يُلقي بمرساتهِ

لو أنه ينامْ

حبيبتي

عرَفتُ من بعدك ألوانًا من

النساءْ

نهلتُ منهنَّ الهوى والإثمَ

والضياعْ

عبثتُ لكنْ لم أجد بعدك فيهنَّ

امرأهْ

تفهمني تحبني تكرهني

تشعل في أضلاعيَ اللهيبْ

تُطفِئُه بدمعِها

فيزهرُ

الألمْ

وتورق

الضلوعْ

حبيبتي

أبيع عمري كله من أجل أن أنهلَ

من زرقةِ عينيكِ الهوى

والدفءَ

والحنانْ

أواه يا حبيبتي

كم أشتهي أن ألثمَ الشعرَ الذي

يغفو على شطآنه الأصيلْ

أقبِّلُ الشفاهْ

أدفن في لهيبها الثلج الذي يحزّ

أضلاعي فلا أُبعثُ من جديدْ

حبيبتي

قصائد الحب التي كنا كتبناها معًا

في ذلك المساءْ

كل بقايانا أما زالت على السريرْ؟

رُدّي

أما زال على عادته يئنُّ

إما ضمّنا الليلُ معًا

والمقعدُ القديمْ؟

يحتل ركنَ الغرفةِ الزرقاءِ

والمسجّلُ العتيدْ؟

وأم كلثوم، وفيروز، وجيفارا

على الرفِّ

له ابتسامةُ الشهيدْ

أواه

يا حبيبتي

قد هدَّني الدوارُ

والألمْ

أودّ لو ألقي بمِرْساتيَ

لو أنامْ

لعلني أغمض جفنيَّ فإني منذ

أعوامٍ ولم أنمْ

وقِطَّتي الشقراءُ

ما أخبارُها؟

هل وجدتْ عشيرَها أم لم تزلْ تقبعُ

في فراشنا تحلم

بالآتي مع الربيعْ؟