إليك إليك والدَنَا جواباً
وعُذْراً يدفع الداءَ الدفينا
عممتَ بظاهرِ الأبياتِ طرّاً
وقد أبهمْتَ قوماً مضمرينا
رجالاً همُّهُمْ كسبُ المعالي
جبالُ الحلمِ حَتْفُ الفاسقِينا
لهم بين البريةِ أيُّ فخرٍ
ونسلٌ بالأبوةِ مقتدُونَا
فمَدْحي للأُلى حقٌّ وهَجْوِي
كذاكَ لبعضِ قومٍ آخرينا
لأنهمُ همُ القاداتُ كانوا
وكانوا في الوقائع راغبينا
وإنَّهُمُ حماةَ الدين كانوا
وعن كلِّ الخمولِ مسارعينا
فأيُّ شجاعةِ من بعد هذا
وقد هتك المحارمَ هاتكونا
فأيُّ شجاعةِ من بعد هذا
وأضحَى الأمر أمرَ الجاهلينا
فإن كانتْ بقايَا الأزْدِ فيكمْ
دَعَوْا للسيفِ في الدنيا حنينا
أقيمُوا للحروبَ رَحًى طَحُونَا
ولو أني أكونُ بها طحِينا
إلى أن يستَقْيم الحقُّ جهراً
وإن مِتُّمْ فأنتم مُعْذَرُونا
فإنْ نصرٌ فذلكَ من إلهي
وإنْ حتفٌ فأنتْم رابحُونا
إذا صِرْتُمْ لجناتٍ وحُورٍ
وكنتُمْ للحبيب مجاورِينا
فلستمْ أنتمُ بدعاً لمن قد
تردَّى تحت بتر الفاتكينا
دعوتكمُ إلى دَرَج المعالي
وأنتمْ عن دعائي سامِدونا
فهل من غيرةٍ في الله تبدو
وقد ظهرَ اعتداء المعتدِينا
فهل ألِفَ السهادَ فتى كمِثْلي
إذا نَامَتْ عيونُ الراقدِينا
فهل يهتزُّ للمعروفِ لَيْثٌ
يُعَادِي في الإله المجرمينا