فيك العلاء مضيئةٌ أبراجُها
فلأنت بدر سمائها وسراجُها
وبك ابتهاج أسرَّةِ الشرف التي
لولاك «بعد أخيك» عُطْلٌ تاجها
أقبلتما تتجاريان لغايةٍ
لم يستقم لسواكما منهاجها
سبق الأنامُ لها، وجئت مصلّياً
ومعًا ملطَّمةً أتت أفواجها
حتى استوت قِدْمًا كما في ذروةٍ
للمجد، عزّ على الورى معراجها
ما اعتلَّتِ الدنيا بداء جُدوبها
إلا وجودك طبُّها وعلاجها
ولقد حمَيْتَ وئيدةَ الكرم التي
لولاك ما سلِمَتْ لها أوداجها
نسجتْ لك العليا ملابسَ فخرها
فزها عليك مطرَّزًا ديباجها
لم تحْدُ مدْلجةَ الركائب رغبةً
إلا وكان لربعكم إدلاجها
ما طَرَّقتْ أمُّ الرجاء لآملٍ
إلا وأصبح من نداك نِتاجها