تخطَّ إلى المحتوى

عجبا لعينك ماؤها يتحدر

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

عجبًا لعينك ماؤها يتحدَّرُ

ولنارِ وجْدِك حرُّها يتسعَّرُ

لا هذه من سيل ذاك لهيبُها

يُطفَا ولا ذا من سنا ذي يفتُر

أشْجاكَ تذكارُ الأحبَّة بعدما

آنَ الرحيل، نعمْ فمثلك يَذكر

قد قوَّضتْ بهمُ الركاب وإثْرهم

نفسي بذَيْلِ بِعادهم تتعثّر

هم خلَّفوا نهجَ الرجال وراءهم

لما حداةُ البيْنِ فيهم ثوَّروا!

لله يومُ فراقِهم كم أعينٍ

فوق الخُدود كأعينٍ تتفجَّر

غَدَر الزمانُ بهم وذا من شأنه

يا ويحَه بذوي المكارم يغدر

في غير «عباسَ» المهذَّب قد أبى

أن يرتضي فكأنه يتخيَّر

يا قاتَلَ اللهُ اللياليَ إذ جنت

ذنبًا على طول المدى لا يُغفَر

أبدًا مناهلُها فلا يَرِدُ امرؤٌ

إلا وصادي القلب منها يصْدر

حتى هَوَتْ في طوْدِ مجدٍ فَقْدُه

في خاطري ما كان يومًا يخطر

ظفرتْ به أيدي المنونِ فليتها

بي يا بْنَ ودِّي قبل ذلك تظفر

ذهب الشباب وليتَ حين ذهابِه

مذ طاب ربعُ الأنس خالٍ مُقْفر

يا للرجال لحادثٍ عمَّ الورى

شجوًا تكاد له الحشا تتفطَّر

اللهُ أكبر أيُّ نازلةٍ بها

عيشُ الأحبّة صفوه متكدِّر

يا عاذلي لا تطمعَنَّ بعذل مَنْ

في الحب حالُ هواه لا يتغيَّر

كيف السلوُّ أخا الملامة عن فتًى

لو يُفتدى لفداه منا الأكثر

ما أجسرَ الناعي المشوم فإنه

يعدو على الأمر العظيم ويجسُر

قد فُضَّ فُوه ما أقلَّ وفاءَه

وافَى بتفريق المجامعِ يُخبر

مات البديعُ وفي بيان رثائه

قد بتُّ أنظمُ والمدامع تنثر

أَوَما ترى روضَ المعاني بعدَه

ذاوٍ وَدَوْحُ كمالها لا يُثمر

وكذاك غصنُ النطقِ أصبح باليًا

من بعد ما هو كان غضّاً يُزهر

واسودَّ مبيضُّ النشيد كأنما

عصفَتْ على الآداب ريحٌ صَرْصَر

ولقد بدا ذاك الحياءُ مَصونه

للحشر بعد حِجابه لا يُستر

وعفَتْ ربوع الفضل لكنْ حسْبُها

بأبيه ذي القدر العليِّ تعمَّر

لولاه مِمَّن نرتجي لِحماهُ من

ذا نلْتجِي بسواه فيمن نَفخَر

إن قامتِ العلياءُ فهو سنامُها

وإذا جَثتْ هو أنفها والمصْدَر

يُبقي له ربُّ البريَّة نجلَه الزْ

زَاكي الحسين فمنه طاب العنصر

فاسلمْ عَليَّ القَدْر لا تجزعْ وإن

كبر المصابُ فإنَّ قدرَك أكبر

والصبر محمود العواقب في الأسى

وجميلُه خيرٌ لمن يتفكَّر

وإليك فاقدةً إذا ما قصَّرت

جاءتْ لدى إحسانِكم تتعذَّر