تخطَّ إلى المحتوى

جرى الدمع من عيني وحن كئيب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

جرى الدَّمعُ من عيني وحنَّ كئيبُ

وفي القلب مني لوعةٌ ولهيبُ

لفقدِ خديمِ المصطفى خيرِ قائدٍ

يقودُ إلى سُبْلِ الهدى ويُنيب

فأعظمْ بها من ثُلمةٍ عمَّتِ الورى

يحارُ بها ذو حيرةٍ ولبيب

ليبكِ على فقد الخديمِ أخو الرجا

وذو عاهةٍ يشكو الضّنى وغريب

وتبكي على فقد الخديم شريعةٌ

وللشعر دمعٌ فائضٌ ونحيب

أرى زينةَ الدُّنيا كجيفةِ دمنةٍ

يطاردها بين الذئاب كُلَيْبُ

رمتنا الدواهي بعده بنوائبٍ

تُشيبُ رؤوسًا والخطوبُ تُشيب

وأصبح دمع العين فيه تناثرٌ

هلِ العيشُ من بعد الخديم يطيب

ولا شكَّ أن الموتَ منهلُ واردٍ

لكلٍّ من الأحياء منه نصيب

تقلُّبُ هذا الدهرِ مُسْيًا وبُكرةً

دليلٌ على أنّ الخطوبَ تنوب

أيا أيُّها المغرورُ لا تك غافلاً

أراك نسيتَ الموتَ وهْو قريب

ولو كان في الموت المحتَّمِ ريبةٌ

لما مات خيرُ المرسلين حبيب

وتُلفي خديمَ المصطفى خيرَ ملجأٍ

إذا عظمت في العالمين خطوب

لدى بابه تُقضَى الحوائجُ كلُّها

وتُكشَف عن كلِّ الأنام كروب