خَيَّرتُها.. ما بين حِضْنيَ أوْ دمي
تغفو.. وبين محاجري أو معصمي
ما بين ضَحواتِ النَّهارِ، وبين أَمْواجِ
البحارِ، وبين ليلٍ مظلمِ
ما بين أفياءِ الرَّبيعِ، وبين أنقاضِ
الخريفِ، وبين بردِ جهنَّمِ
فَمَشَتْ إليَّ.. وكنتُ أسمع داخلي
وَقْعاً إلى دنيا الشَّقاوةِ ينتمي
فحضنتُها، حتى استقامَ عَمُودُها
وَلَثَمتُها، حتى اسْتَناخَ تَرَنُّمي
قالتْ: إلى اليمنِ السَّعيدِ، أَجَبْتُها
: مُدِّي إلى صدري الشِّراعَ وأسلمي