تخطَّ إلى المحتوى

ولما هبطنا الغيث تذعر وحشه

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وَلمّا هَبَطْنَا الغَيْثَ تُذْعَرُ وحْشُهُ

على كُلِّ خَوَّارِ العِنانِ أَسِيلِ

وَثارَتْ بَناتُ الأَعْوَجِيّاتِ بالضُّحَى

أَبابِيلَ مِن أَعْطَافِ غَيْرِ وَبِيلِ

مُسَوَّمةً نَعْتَدُّها مِن خِيارِها

لطَرْدِ قَنِيصٍ أَوْ لطَرْدِ رعِيلِ

إِذا ما تَغَنَّى الصَّحْبُ فَوْقَ مُتُونها

ضُحيّا أَجابَتْ نَحْتَهُمْ بصَهِيلِ

نَدُوسُ بها أَبْكارَ نَوْرٍ كأَنَّهُ

رِداءُ عَرُوسٍ أُوذِنَتْ بحَلِيلِ

رَمَيْنا بها عرْضَ الصُّوارِ فأَقْعَصَتْ

أَغَنَّ قَتَلْنَاهُ بغَيْرِ قَتِيلِ

وبادَرَ أَصْحابي النُّزُولَ فأَقَبَلَتْ

كَرادِيسُ من عَضِّ الشَّواءِ نَشِيلِ

نُمَسِّحُ بالجودان مِنه أَكُفَّنا

إِذا ما اقْتَنَصْنا منه غَيْرَ قَلِيلِ

فقُلْنا لساقِيها أَدِرْها سُلافةً

شَمُولاً ومِن عَيْنَيْكَ صِرْفَ شَمُولِ

فقامَ بكأسَيْهِ مُطيعاً لأَمْرِنا

يَمِيلُ به الإِدْلالُ كُلَّ ممِيلِ

وشَعْشَعَ راحَيْه فَمازالَ مائِلاً

برأَسٍ كَرِيمٍ منهُمُ وتَلِيلِ

إِلَى أَن ثَناهُمْ راكِدِينَ لِما احْتَسوا

خَلِيعِينَ مِن بَطْشٍ وفَضْلِ عُقُولِ

نَشاوَى على الزَّهْراءِ صَرْعَى كأَنَّهُمْ

أَساطِينُ قَصْرٍ أَوْ جُذُوعُ نَخِيلِ