مذ كان حَبْواً أحبَّ الطفلُ دُمْيتَهُ
و الشمسُ عينٌ بها يقْتاتُ فرحتَهُ
يُمْناهُ أرضٌ وسُقياها براءتُهُ
يُسراهُ رفضٌ منادٍ خاف عُزلتَهُ
أمي وليس لها إلا وعيد أبي
إذا يعود فما يعطيك حَلوَتَهُ
أمي أحبُّك قالت عينه وَلعاً
ثم استدار همى يختار لعبتَهُ
ثم استدار رأى بيتاً بلا عمَدٍ
فالشَّيب حاربه واغتال خَضْرتَهُ
شاخ الزمان على جدران منزلنا
خارت قُواهُ وعشَّ الوهْن شدَّتَهُ
وحدي على حائطي أبكي مواجعهُ
دمعاً يجيب إذا خشْخشْتُ هدأتَهُ
هذا قميص أبي بِكْرٌ كما عَطِرٌ
إليك برْدتَهُ... أمِّي ...وسبحتَهُ
كن ابن يومك لا تحزن وكن رَجُلي
قد عشتُ أَهْنَى بسدْرٍ كنت نبْقتَهُ
فسرتُ أحْجل خطوي من تهلْهُلةٍ
صابت صِبا أمْردٍ يَشتاقُ لحيتَهُ
الناس تنظرني يُتْم الفتى ألمٌ
أُخفي ندىً مسّ قلباً صمَّ حُرقتَهُ
أ كنتُ مثل أبي أسعى على مَهَلٍ؟
أُمَّاهُ هلْ إنني أشْبهْتُ مشْيَتَهُ؟!!