أتيت لتشعل نار الهوى
وقد أصبحت في فؤادي رمادا
وتنفخ فيها فتذري الرماد
على الخد منك وتأبى اتقادا
وما كان يكسد هذا الجمال
ولكن فرضت عليه الكسادا
صبرت طويلاً فمات الفؤاد
بصدري فليس يسمى فؤادا
تخاطبه بكلام العيون
فكنتَ تخاطبُ منه جمادا
تيقّظ حبك لي بعدما
أمتَّ الفؤاد جفاً وابتعادا
وهيهات يرجع ميْت الفؤا
د حياً إذا الميت بالحشر عادا
فورد الخدود وسحر العيون
كما كان لكنما الحب بادا
هلمَّ لنبكي هوانا معاً
ونبكى ليالي الهوى و السهادا
فيا ما أحيلى ليالي السهاد
غراماً وأصبح هذا الرقادا
فقد صرت أرقد مثل الجماد
وقد كان يقلق حبي الوسادا
تماديت في الهجر حتى حسبت
بأن لا ترى لهوانا نفادا
ولما تماديت بالهجر لي
رأيت فؤادي بيأسٍ تمادى
أما كنت ترثي لذاك المحب
غدا لك يشكو الجفا و البعاد
أطعت دواعي غرور الجمال
وأسلست للتيه منك القيادا
وهيهات تسعد دنيا الهوى
إذا الحسن يوماً أضاع الرشاد