إليك أخذت حبال الذّمام
وفيك تعلمت نظم الكلام
فأرسلته جائلاً كالرماح
وصُلت به ثائراً كالحسام
وما كنت منه ولكنها
أياد تفجّر صمّ السّلام
"تروم الإ" صارة في كل "يوم
فنلت" الإصابة من كل رام
وتثنى الغصون على هزة
كأن بها سكرات المدام
وكلّ تهنّأ إقباله
ولا كإياب الأمير الهمام
فتى المكرمات تصدّى لها
بحكم الكهول وسنّ الغلام
"فأغنى" لعشر مضت من سنيه
"وأبلغ" في النائبات العقام
وساق إلى المسلمين التي
أنارت لهم في اعتكار الظلام
وشوّق أضعاف ما اشتاقه
ولولا التصبر كان الغرام
وقاسي ليتّدع المسلمون
"وأنكى ليهلك" أهل اللئام
ونافر منهم أفاعي الرجا
ل تبعث من ضغنها بالسّمام
وجاراهم طلق المكرمات
فكان على الرغم منهم إمام
وأعشاهم في سماء العلا
بنور هلال كبدر التمام