أخيل بن إدريس الرندي
٣ قصائد · أندلسي · الكاتب أبو القاسم
أخيل بن إدريس الرندي الكاتب أبو القاسم: كاتب من رجال القضاء والسياسة، استقل مدة بحكم رندة، ومولده ونشأته فيها، ولجأ أثناء ثورة أبي الغمر ابن السائب إلى مالقة ثم استوطن مراكش مدة وولي القضاء بقرطبة ثم بأشبيلية في أخريات أيامه وتوفي بأشبيلية عام 560 للهجرة، ترجم له ابن الأبار (595 للهجرة / 658 للهجرة) في الحلة السيراء قال: كتب في أول أمره للملثمين، ثم استكتبه أبو جعفر حمدين بن محمد بن حمدين في إمارته «ورعى له» صحبته إياه أيام قضائه، فلما دخل ابن غانية قرطبة وأخرج ابن حمدين، لحق أخيل برندة بلده واستبد بضبطها مديدة، فحسده أهلها وداخلوا أبا الغمر بن السائب بن غرون في التمكين منها - وهو يومئذ قائم بدعوة ابن حمدين في شريش وأركش - فتم ذلك واستولى أبو الغمر على قصبة رندة الشهيرة المنعة دون قتال ولا نزال، لركون أخيل إليه وثقته به، فنجا بنفسه وما كاد. ونهب أبو الغمر ديار أصحابه، وخلع طاعة ابن حمدين، ودانت له المعاقل المتصلة به، فأمن أمره. وقيل: بل سجن أخيل ثم سرحه، فكان عند أبي الحكم بن حسون بمالقة، ومنها توجه إلى مراكش فأوطنها، واتصل بأبي جعفر بن عطية الوزير، وعلى يديه أعيد ماله. ولم يزل هناك مكرما، وفي طبقته مقدما، إلى أن ولى قضاء قرطبة، ثم قضاء إشبيلية. وكان سمحا، جوادا، بليغا، مدركا. وحكى لي أنه لما أراد الانفصال من مراكش لقى أبا جعفر بن عطية فأنشده: فأجابه أخيل: وتوفي بإشبيلية سنة ستين - أو إحدى وستين - وخمسمائة.