قالوا جَفاهُ ثَلاثاً ثُمَّ غَرَّبَهُ
فَلَيسَ يَرجو لَدَيهِ حظوَةً أَبَدا
جاروا وَما عَدَلوا في القَولِ بَل حَكَموا
عَلى المَقاديرِ جَهلاً لا هُدُوا رَشَدا
أَلَيسَ يُوقِدُ نَصلَ السَيفِ ضارِبُهُ
قَبلَ الصِقالِ مِراراً جَمَّةً عَدَدا
حَتّى إِذا ما سَقى حَدَّيهِ ريّهُما
وَاِهتَزَّ لَدناً دَعاهُ الصارِمَ الفَردا
وَما المُهَذَّبُ إِلا مَن تَعَرَّقَهُ
زَمانُهُ مُخطِئاً طَوراً وَمُعتَمِدا
مَن لَم يَذُق طَعمَ بُؤساهُ وَشدَّتَها
لَم يَدرِ لَذَّةَ نعماهُ وَلا وَجَدا
وَدونَ هذا الَّذي قالوهُ أَقضِيَةٌ
لِلَّهِ في حُكمِهِ لَم يُؤتِها أَحَدا
لا بُدَّ لِلقَدَرِ المَقدورِ مِن أَمَدٍ
يَلقاكَ فيهِ عَلى حَتمٍ وَإِن بَعُدا