تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

( هكذا )

أتبصّرُ دائمًا

وجهَ الجدةِ الشجرة

انحناءاتِ فزّاعةِ الأملِ في حقولِ النسيان .

تتثاءبُ الريحُ فتسقطُ الفزّاعة

تستيقظُ الشجرة

ينبحُ كلبٌ قابعٌ في كهف

يخرجُ منه رجالٌ عراةٌ يفركونَ عيونَهم أمامَ ضوءِ الشمس

قيل إنَّهم ثلاثةٌ وهذا الكلبُ رابعُهم

قيل إنَّهم أربعةٌ وهذا الكلبُ خامسُهم

قيل إنَّهم ستةٌ وهذا الكلبُ سابعُهم

قيل إنَّهم سبعةٌ وهذا الكلبُ ثامنُهم

كم عددُهُم ؟

-آهٍ ، لا أدري

هل أنا أحدُهُم

لا، ربَّما أنا أثرٌ على جسدِ الصحراء

طعنةُ خِنجرٍ في الهواء

قُبلةٌ على شفةِ بائعةِ الكُولا

قنينةُ خمرٍ في حانةِ سيدوري

- لا ، ربَّما تكونُ...

ربَّما تكونُ

حذاءَ جنديٍّ في مزبلةٍ آهِلة

- لا ، ربَّما أكونُكَ أنتَ

أنتَ ذلك الرجلُ العجوزُ الأعمى الذي يتركُ وجهَهُ على الريحِ

قبل تساقط المطر .

- لا لا

ربَّما أكونُ وجهًا لجسدٍ آخَر

أو قصيدةً في جسدٍ آخَر

- لا ، ربَّما تكونُ زهرةً في حديقةٍ مَلغومَة

- ربَّما أكون شيئًا ما في هذهِ الحياة

ربَّما أكونُ لا شيءَ ، هكذا