جديرٌ بأن تجري الدموعُ الجوامدُ
وتبكي نوادي الذكر ثم المساجدُ
وتنهدُّ أطوادٌ وترتجُّ أرضُنَا
وتُظلمُ أنوارٌ وتخفي فراقدُ
غداةَ توارت في التراب صياقل
وغارت نجوم ثم غاضتْ موارد
أبعد أبينا الألمعيِّ محمدٍ
وعَمَّيَّ نِعْمَ العنصرُ المتوالد
فمن كأبي للصلح في الناس والندى
إذا اشتجر الأقرانُ قرنٌ مساعد
ومن كوحيد العصر في الزهد عامر
لمولاه طولَ الليل باك وساجد
ومن ذا كمسعود إذا مَرَّ تالياً
لآيات قرآنٍ بكى منه عابدُ
أولئك آبائي وأهل ولايتي
توفاهم الموت الزُّؤَامُ المُراصد
فلا غرو إن ماتوا وقد مات قبلهم
نبي الهدى وهْوَ الرسولُ المجاهدُ
عليهم صلاةُ الله ما لاح بارق
وما جادت السحب الركام الرواعدُ