تخطَّ إلى المحتوى

هلا رثيت لحالي أيها القدر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

هلا رثيْتَ لحالي أيّها القدرُ؟

تجري الليالي ويجري إثرها العمُرُ

وكلّما لاح في دنيايَ لي أملٌ

أودى به الدهر أو طاحت به الغِيَر

أُقلِّب الطرْف لا ألقى سوى صورٍ

تمضي سراعًا ولا يبقى لها أثر

أين الحياة لقد أبليْتَ جدَّتها؟

في مطلب المجد لكن فاتني الظفر

إذا تذكَّرتُ أحلامي وقد فنيت

يكاد قلبي من الأحزان ينفطر

لكم رجوتُ وما أحلى الرجاءَ لنا

وكم تمادت بيَ الأحلام والفكر

وكم بنيتُ صروحًا في مخيّلتي

شمّاء كالشمس يعيا دونها النظر

وكمْ شدوْتُ من الأيام منزلةً

يشدو بها الدهر أو تجري بها السير

تسير كالحقِّ في التاريخ ماخرةً

دنيا الظلام ومنها النور ينتشر

وكمْ وكمْ من آمانٍ لست أحصرها

هي الغداة كَمَيْتِ الزَّهرِ ينتشر

تصرَّمتْ مثل حلمٍ لاح مبتسمًا

ثم انطوى فطواني بعده الكَدَر

في ذمَّة الله ما ودَّعت من أملٍ

وما أقاسيه ممّا ليس ينحسر