تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة القلب هذا يوم تذكار

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ هَذَا يَوْمُ تِذْكَارِ

هَلْ تَذْكُرِينَ هَوَانَا قَبْلَ أَقْدَارِي؟

كَانَتْ لَيَالِيكِ فِي عَيْنَيَّ زَاهِرَةً

كَالْبَدْرِ يَسْرِي بِلَيْلٍ حَالِكِ السَّارِي

عَشِقْتُ فِيكِ ابْتِسَامَاتٍ مُنَمَّقَةً

كَالسِّحْرِ يَجْرِي بِمَاءِ الْوَرْدِ فِي الْغَارِ

وَكُنْتِ نَبْضِي وَأَحْلَامِي وَمَمْلَكَتِي

وَالْيَوْمَ أَبْكِيكِ فِي حُزْنٍ وَأَوْتَارِي

إِنِّي عَلَى الْفِرَاشِ الْآنَ مُنْطَرِحٌ

وَالشَّوْقُ يَلْهَبُ كَالنِّيرَانِ أَغْوَارِي

إِذَا ذَكَرْتُكِ سَالَ الدَّمْعُ مِنْ أَلَمِي

كَالسَّيْلِ يَجْرُفُ بَيْتَ الْقَلْبِ تَيَّارِ

أَهْفُو إِلَيْكِ وَفِي عَيْنَيْكِ أُمْنِيَتِي

لَكِنَّ دَائِي عَصِيٌّ دُونَ تَكْرَارِ

آهِ إِذَا لَاحَ طَيْفُ الْوَصْلِ فِي خَلَدِي

كَادَ الْجَوَى أَنْ يُودِيَ بِي لِأَقْدَارِي

أَبْكِيكِ دَمْعًا يَفِيضُ الْآنَ مِنْ أَلَمِي

كَالسُّحْبِ تُنْزِلُ مَاءَ الدَّوْحِ مِدْرَارِ

كَمْ قَدْ وَعَدْتُكِ أَنْ نَبْقَى عَلَى أَمَلٍ

لَكِنَّ خَطْبَ الرَّدَى يَطْوِي عَلَى الدَّارِ

لَا تَسْأَلِي اللَّيْلَ عَنْ شَكْوَايَ إِنَّهُ قَدْ

شَهِدَتْ نُجُومُ الدُّجَى أَنَّاتِ أَسْحَارِي

وَالرُّوحُ تَسْرِي كَعَصْفِ الرِّيحِ مُرْتَحِلًا

إِلَى الْبَقَاءِ بِدَارِ الْخُلْدِ وَالْجَارِ

يَا رَبِّ إِنَّ فُؤَادِي فِيكَ مُمْتَثِلٌ

صَبْرًا أُلَاقِي بِهِ سَيْفَ الْأَسَى الْعَارِي

إِنْ كَانَ فِي الْمَوْتِ رَاحَاتٌ فَقَدْ شَهِدَتْ

أَنِّي رَضِيتُ قَضَاءَ اللَّهِ أَقْدَارِي

لَا تَجْزَعِي يَا حَبِيبَةَ الرُّوحِ إِنَّ لَنَا

بَعْدَ الْفِرَاقِ لِقَاءً عِنْدَ رَبِّنَا الْبَارِي

فَإِنْ مَضَيْتُ إِلَى الْأَكْوَانِ فِي فَرَحٍ

فَالرُّوحُ تَشْهَدُ حُبًّا دُونَ إِنْكَارِ

سَارَةُ، نَامِي عَلَى عَهْدِي وَعَاطِفَتِي

وَاذْكُرِي فَتًى كَانَ دَوْمًا غَيْرَ غَدَّارِ

وَإِنْ ذَكَرْتِ حَبِيبًا كَانَ فِي شَغَفٍ

تَذَكَّرِي أَنَّ حُبِّي لَّكِ غَيْرُ مَكَّارِ

فَإِنْ لَقِيتِ سُكُونَ اللَّيْلِ مُعْتَكِرًا

فَاذْكُرِي فَقِيدًا يُنَادِي عَبْرَ أَسْفَارِ

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، هَا قَدْ آنَ مُنْقَلَبِي

وَسَوْفَ أَبْقَى بِدَرْبِ الْحُبِّ تَذْكَارِي