تخطَّ إلى المحتوى

عشق الحصن في دمي منتشر

الرجز

١٥ بيت

المديح

عِشْقُ الحُصُنْ فِي دَمِي مُنْتَشِرٌ

كَالعَطْفِ السَّارِ بِرُوحِ الهَائِمِ

مَا بالعُيُونِ تَأْبَى أُفُولَهُمْ

تُشِيرُ غَيرَ ذَا حُبُّ السّائِمِ

يَا خَيْلَ قَلْبِي قَدْ سَرَقْتَ النَّظْرَهْ

لَقِيتُكَ اسْمًا فِي لَوْحِ المَأْثَمِ

ضَاعَتْ بُسُومِي بِثَنَايَا جَحْفَلٍ

وَ كَانَتِ الرُّوحُ كَحُلْمِ النَّائِمِ

مَرَّتْ دَقَائِقِي كَوَهمٍ مَدَّنِي

إِلَى شَيَاطِينِ الأسَى و المُؤْلِمِ

حِينَئذٍ أتَى صَهِيلٌ مُسْمِعٌ

أَرَاحَنِي بِنَكْرِ كُلِّ ظَالِمِي

وصيّةُ الرّسولِ فِي تَدْرِيبِهِ

أمَانَةُ الأَعْرَابِ وَ الأعَاجِمِ

لَوْ شِئْتُ تَعْرِيفَهُ مَا وَصَفْتُهُ

سِوَى بِيُمْنَى اليَدِ فِي المَلاحِمِ

تِلْكَ التِي تَأْتِي بِلَا مُمَاطَلَهْ

تَجْنِي مِنَ القَلْبِ قَسَى الغَنَائِمِ

عِشْتُ كَمَا عَلَّمْتَنَا يَا خَيْلَنَا

وَ العِلْمُ مِنْكَ رَغْبَةُ الأَكَارِمِ

قُلْتُ بِشِعْرِي طِلَاءَ عَيْنِكُمْ

لَعَلِّي أَبْلغُ سَرْجَ السَّالِمِ

أَمَا عَلِمْتَ بَعْدَ قَوْلِي أنَّنِي

دُونَكَ أَبْكِي كَدَمِ البَهَائِمِ

وَ أَنَّنَا مَا إِنْ تَغِيبُ عَنّنَا

نَنَامُ فِي دِيَارِنَا المُحَطَّمِ

وَ عِشْقُكْ عِشْقٌ أَصَمٌّ يَبْتَغِي

حِفْظًا كَحِفْظِ سُمْعَةِ الحَوَاسِمِ

خُذْنِي لِرَاحَتِي دُونَ عَوْدٍ

فَقَدْ نُنِيرُ غَيْهَبَ الجَمَاجِمِ