تخطَّ إلى المحتوى

لو تعلمون ببعدكم أشواقي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لو تعلمون ببعدكم أشواقي

لبكيتم عطفاً على المشتاق

وعلمتم أن الصبّابة لم تكن

إلا لتعذيب الجوي التّواق

باريس أحسن منزلٍ لكنّما

بكم الكنانة أحسن الآفاق

تدرون أني دونكم متألم

مع ما أصيب من النعيم الرّاقي

لو ماس معطفكم بباريس معي

تمّ الهناء لبائسٍ بفراق

لم أدر أن الورد قبل خدودكم

يزهو عليه بنفسج الأحداق

وعجبت من هذا وهل احداقكم

هويت خدودكم فكان تلاق

يا طول أشواقي إلى وجناتكم

وعيونكم وإلى الجمال الباقي

لا شيء يجمل في عيوني مثل أن

ترنو لما تهدون من أوراق

كنت محاها الدمع حين فضضتها

ومحا الدموع على السطور عناقي

عزّى المتيّم ما سخت يدكم به

عمّا يعاني من أسى ويلاقي

وإذا رغبتم في أساه فاحبسوا

ذاك البنان الرطب عن إغداق

ضنّوا وأبدوا قسوة الحجر التي

فيها خلاف مكارم الأخلاق

إني أعنّفكم لا دلالي وهل

ألفيتم إلا دلال من عشّاق

لكم خلائق تشتهى لجمالكم

وأرقّ في شفتي من الترياق

وإذا شفقتم لستم اطلب غيركم

عطف الأحبة غاية الإشفاق

أهوى من الدّنيا إذا فارقتها

تزداد ذكري في نفوس رفاقي

فيدوك بينهم يراعي حسنهم

عني ويرشف خندريس السّاقي

فكأن صف البين بحادثٍ

منّي كأنّ الذكر منه واق