تشطير زاهية لقصيدة د.ندى إدريس
وفي الأقلام أبطالٌ وفي الشاشات انحصروا
لماذا يُكتبُ الشعرُ؟
ليسكبَ درَّه الفكرُ
أنكتبه على نسقٍ
إذا شئنا به الفخرُ
وإن شئنا به مجدًا
ويشهد مالنا عذر!
كمن يبكي على عجبٍ
جموعًا هدَّها القدرُ
وبات الهمُّ يحرسُها
ببهتانٍ لنا الأمر
ولي قلم أعاتبه
يصبُّ بنورِه الفجرُ
وإن عاندته يومًا
فيلمزني بمن عبروا
بمن سحقوا بجولانٍ
وفرَّ بموتهم خطرُ
وكان الموتُ قطَّافًا
رؤوس الشر فاندحروا
يقول وقد يجادلني
ألا تأتينَ ياقمرُ
فأعرضُ عنه قائلةً:
سئمت فيذعر السطر
هلم لرفع راياتٍ
فإنَّ القلبَ ينفطرُ
فحرب الحرف خذلان
إذا ما خانه العذرُ
ولكن في حماسته
ترى الأقلامَ تعتصرُ
فترفعُ همَّة تسمو
وحرب السيف مفتخر
بيارقُ مجدِنا ظهرتْ
يقال بأنها النصرُ
رأيت النصر في زمني
على مرمى بهِ العِبرُ
بدونِ الدين يحكمُنا
هوى والعز يحتضر
ولم نغضب على شرفٍ
لأن القومَ قد حُجروا
عن التَّفكيرِ في دينٍ
لذا الأقلام تستعر
هي الأقلام في غضبِ
تنبِّهُ من بها سخروا
فتكتبُ مايضايقها
تثور تقولوا فاعتبروا
أولوا الألباب أينكمو
ألاردٌ ألاخبرُ
كفى جهلا كفى ذلا
وأين الفهم والفكر
لماذا يكتب الشعر
أفيه يكمنُ الخَوَرُ
وفيه اليأسُ يرسلنا
لأوهامٍ وإن يدروا
لنفث الحزن في صحفٍ
تزيد بهمِّ من عثروا
فتحرقهم بنيرانٍ
تعج بأسطرٍ سطروا
تقول وقد بكت ألما
على من عمْرهم خسِروا
عجيبٌ أمر أمَّتنا
إلام القوم يصطبروا!؟
وفي لبنان أحزان
رماها معتدٍ أشِرُ
وغزَّةُ كيف نسلاها
وفي الأقصى بنا ضرر
وفي بغداد أعداءٌ
بكلِّ وقاحةٍ حضروا
يساندُ بعضهم بعضًا
وباسم العدل انتشروا!
وفي الأرحام أحداثٌ
بها الأوغادُ قد بذروا
شرورًا خبَّأت نارًا
ببطن الغدر تستتر
وفي الأفلام أبطال
بها الأخلاقُ تُحتَقَرُ
وفحشٌ في قصائدهم
وفي التلفاز انحصروا
وفي التشخيص ساحات
يشيب بعرضها العُمْرُ
تحاربُ أي مكرمةٍ
بطولات بها زجروا!
وفي الأحلام أوهام
ينوء بحملها الفِكرُ
فهل حقًا على عجلٍ
هزمنا الجمع فاعتمروا!
فصلوا شاكرين له
إذا ما أقبلَ السَّحَرُ
مضوا كالغيمة السودا
هم الأشرار واندحروا
فحدث أدمعا سقطت
إذا ماالقوم قد صبروا
وصابر في مجاهدة
فرب النصر ينهمر