تخطَّ إلى المحتوى

علماه السلو ثم اعذلاه

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

عَلِّماهُ السّلوَّ ثم اعذلاهُ

أو دعاه يقفو الهوى مذ دعاهُ

لا تظنّا الملامَ ينفع قلبًا

بهجيرِ الغرام طالَ صداه

أبدًا يستزيدُ بالعذْل شوقًا

ربَّ داءٍ مولّدٍ من دواه

الهوى جذوةٌ على العذل تذكو

كلهيبٍ يذكي الهواءُ لظاه

يا عذولَيَّ كرِّرا ذكرَ من أه

وى فإنّ الحياة في ذكراه

لم يسق لومكم على الخلّ إلاّ

مدحه في مسامعي وثناه

لم يغب قطُّ عن عيوني فإنّي

حال طرفي بين الأنام رآه

عجبًا للمشُوق يفزعُه الشّو

قُ ولا يبتغي أنيسًا سواه

فَهْوَ من نار شوقِهِ في جنانٍ

غضَّةٍ أخلدته فيما اشتهاه

قلْ لأهلِ الهوى هنيئًا فما أط

يَبَ ما ذقتمُ وما أحلاه!

ما الهوى غير نظرةٍ وابتسامٍ

ووراكم يا قوم عمّا وراه

إنّ في الحيِّ لي حبيبًا رمى القل

بَ بما لم تزد عليه عِداه

سنَّ لي شِرعةَ الغرام، وما أبد

عَ ما سنّ لي وما أسناه!

راح يزورُّ من لقائيَ وجهًا

يا لذاك الرّقيق ما أقساه!

قلت يا غايةَ المراد فهل من

زورةٍ تُبلغُ الفؤادَ مناه؟

قال خَصري لم يستطعْ نقلَ رِدفي

قلتُ عذرٌ بالخصر ما أوهاه!

قلت هل ساعةٌ من الليل فيها

نتخفّى عن الورى بدُجاه؟

قال أنّى يكون ذاك وخدّي

هاتكٌ سُترةَ الدّجى بسناه؟

قد عدا قلبُك الهَنا قلت كلاّ

بزفاف الزكيِّ عادَ هناه

ذاك مَنْ خصّني ولاءً وإنّي

لا أرى غيرَ حبّه وولاه

وأخٍ صادق المودّة لم تع

لق ْبغير الذي عَلِقْتُ يداه

إنّ قلبي وقلبَه توأما ودْ

دٍ رضيعا لَبانه ولَباه

هو للنّفس مثلُ نفسي لجسمي

ولطرفي أحْلى له من ضياه

أرْيحيٌّ مهذّبٌ لوذعيٌّ

ومنيبٌ مقدّسٌ أوّاه

قرّةُ العين أن أراه قريرًا

واضحَ الوَجْه زانَهُ بشراه

هُنَّ في عُرسه التّقى والمعالي

وببشرٍ هُنَّ العليُّ أخاه

من به الفخرُ نال ما يبتغيهِ

وبه المجدُ نال أقصى مناه

مستهامٌ تصْبيه غانيةُ العلْ

يا كَمَا أنّها غدتْ تهواه

ذو لسانٍ إن شاء أصبح مِسْيا

رًا وإلا فالسَّيْف ماضٍ شَباه