تخطَّ إلى المحتوى

متى ستعرف كم أهواك يا رجلا

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

متى ستعرفْ ، كم أهواكَ يا رجلاً

أبيعُ مِنْ أجلهِ الدنيا و ما فيها

يا مَنْ تحدَيتُ في حبي لهُ ، مُدُناً

بحالها و سأمضي في تحديها

لو تطلب البحرَ ، في عينيكَ أسكبهُ

أو تطلبَ الشمسْ ، في كفيكَ أرميها

أنا أحبكَ ، فوقَ الغيمِ أكتبها

و للعصافير و الأشجار ، أحكيها

أنا أحبكَ ، فوقَ الماءْ أنقشُها

و للعناقيد و الأقداح ، أسقيها

أنا أحبكَ ، يا سيفاً أسالَ دمي

يا قصةً لستُ أدري ما أسَميها

أنا أحبكَ ، حاوِلْ أنْ تُساعدَني

فإنَّ مَنْ بدأ المأساةْ ، يَنهيها

و إنَّ مَنْ فتحَ الأبوابْ ، يُغلقُها

و أنَّ مَنْ أشعلَ النيرانَ ، يُطفيها

يا مَنْ يُدَخِنُ في صمتٍ و يَترُكُني

في البحر ، أرفعُ مرساتي و ألقيها

ألا تراني ببحرِ الحبِ ، غارقةً

و الموجُ يمضَغُ آمالي و يَرميها

إنزل قليلاً عَنْ الأهدابْ ، يا رجلاً

ما زالَ يقتُلُ أحلامي و يُحييها

كفاكَ ، تَلعبُ دورَ العاشقينَ معي

و تَنتقي كلماتٍ ، لستَ تَعنيها

كَمْ اخترعتُ مكاتيباً ، ستَرسلها

و أسعدتني ورودٌ ، سوفَ تَهديها

و كمْ ذهبتُ لوعدٍ ، لا وجودَ لهُ

و كمْ حلمتُ بأثوابٍ سأشريها

و كمْ تمَنيتُ لو للرقصْ تطلُبُني

و حيَّرتني ذراعي ، أينَ ألقيها؟

إرجع إليَ ، فإنَ الأرضَ واقفةً

كأنما الأرضُ فرَّتْ مِنْ ثوانيها

إرجع ، فبعدكَ لا عِقدٍ أعلقُهُ

و لا لمِسْتُ عطوري في أوانيها

لمَنْ جَمالي؟لمَنْ شالُ الحرير؟

لمَنْ ، ضفائري مُنذُ أعوامٍ أرَّبيها؟

إرجع كما أنتَ ، صحو كنتَ أمْ مطرً

فما حياتي أنا ، إنْ لَمْ تكُنْ فيها