لا تجعليني في غرامك فضلةً
وأنا جديرٌ في المقام الأفضلِ
خَلّي التنقّل والتقلّب في الهوى
إن العثار يلجّ بالمتنقّل
أخطأتِ في شرع الوفاء وإنما
قد كان خير العدل في أن تعدلي
لم تُنصفيني في الغرام وحبذا
لو في غرامك سابقًا لم أبتلِ
ولقد ضللت وها أتيتك ناصحًا
فتأمَّلي فيما أقول وما يلي
لا تأخذي في كل يومٍ صاحبًا
فبكثرة الخِلاّن خذلانٌ جَلي
وتخيَّري من ليس يفتر حبُّه
إن تكحلي عينيك أو لم تكحلي
هذا المحبُّ فلا تُوالي غيره
أبدًا وعنه في الهوى لا تعدلي
إن رام وصلك فاسمحي بوصاله
أو مال يبغي قبلةً لا تبخلي
وحذارِ أن يبقى جمالك شائعًا
فيه نرى أملاً لكل مُؤمِّل
فالوردةُ الحمرا إذا نبتت بِقا
رعةِ الطريق ندوسها بالأرجل
وإذا نمت وسطَ الحديقة أُكرمتْ
لتكونَ يومًا زينةً في المحفل
ودعي النقابَ فما النقابُ محرّرٌ
إن أنتِ منا في الهوى لم تخجلي
لولا الصيانةُ والحيا لم نعشق ال
حسناءَ مُعرضةً ولم نتذلَّل
وكذا الوفا لو لم يكن حليَ النِّسا
لم نهوَ فيهنَّ الملاحة والحُلي