وغادرتما هذي الحياة لتبلغا
مقامًا جوار الله في الخلد عاليا
فإن نلتما فيه جوار محمَّدٍ
وأُنزلتما مستودعًا منه دانيا
فقُوما على أعتابه واخبراه عن
زمانٍ غدا للمسلمين مُناويا
زمانٍ رماهم بالخطوب ولم يزل
يُفوِّق أحداثًا تصيب المراميا
وأمَّته أضحوا لأعداء دينهم
على الرغم أذنابًا وصاروا أياديا
وقولا له قُم تنظر الأرض شعلةً
تلظَّى بأحداثٍ وترمي دواهيا
وتنظرْ بلادَ المسلمين وقد غدت
بأيدي العدا قد أملأوها مخازيا
وتنظر بني الإسلام كيف تفرّقوا
شعوبًا وصاروا في الصراط مناحيا
فلا الدين بالدين الذي قد عهدْتَه
ولا الشرعة السمحاء فيهم كما هيا
همُ نفَّذوا للكافرين إرادةً
وهم بلغوهم في الشعوب الأمانيا
لئن صبغوها صبغةً عربيةً
فهيهات أن يُخفوا علينا المغازيا