تخطَّ إلى المحتوى

عد يا فؤاد فقد أذبت فؤادي

الكامل

٢٢ بيت

الرثاء

عد يا فؤاد فقد أذبت فؤادي

وسلبتني بنواك طيب رقادي

ما زلت في ليل النوائب ساهراً

حتى شكت عيناي طول سهادي

لاقيت من فتكات هذا الدهر ما

ترتاع منه فرائص الآساد

خطفت يمين الموت أحباباً لهم

في شرقنا للفضل خير عماد

ولطالما حاولت بعد فراقهم

صبراً فحال اليأس دون مرادي

هيهات تنقذني من البلوى يد

ما دام في قيد الزمان قيادي

بالأمس داهمت السليم مصيبة

فحسبتها طوداً من الأطواد

وأصاب أكباد الأحبة سهمها

إذ لم يجد هدفاً سوى الأكباد

تفديك روحي يا شهاب فعد إلى

دار صبغت ربوعها بسواد

دار ذكرت فؤادها فبكيته

حتى الآن بكاي كل جماد

فإذا وقفت بها تذوب حشاشتي

شوقاً كأن الدار دار سعاد

وغذا بدا أثر الحبيب فاعيني

تبدي من العبرات صوب عهاد

اشكو ذبولك أيها الغصن الذي

جزعت لفقد صباه أهل بلادي

كتبت رثاك يدي فسالت أدمعي

سيلاً ولا عجب فتلك مدادي

كم زرت أجداث الأحبة منشداً

شعري فحركها صدى الإنشاد

ولكم اتيتك يا شهاب لاشتكي

خطباً أتاني من امر بعاد

اليوم ابكيت الوداد واهله

إذ كنت عن ثقة أليف وداد

واليوم ناداك الحزين وانت في

قبر فلا تسمع نداء منادي

لا غرو أن فاضت لديك قريحتي

فأنا مجيد في رثا الأمجاد

أرثي فترشدني إلى سبل الرثا

نادي التي كادت تضيع رشادي

ان كان جسمك في الثرى متواريا

فشهاب انسك نصب عيني باد

حزنت عليك السبعة الشهب التي

لولاك ما طلعت بثوب حداد