تخطَّ إلى المحتوى

متى يسعف الصبر الجميل ويسعد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

متى يُسعف الصبرُ الجميل ويُسعدُ؟

وحزنٌ على حزنٍ يُقيم ويُقعِدُ

أثار بقلبي ما أثار من الجوى

فنيرانُه بين الجوانح تُوقَد

ورزءٌ يذوب الصخر من صدماتهِ

ويرجف قافٌ منه والبحرُ يجمد

فكم أورثَ الألبابَ بُحرانَ دهشةٍ

إلى أن غدتْ في صدقه تتردّد

وشقّ قلوبًا لا جيوبًا مشقّةً

ومزّقَ أكبادًا له تتكبّد

وأرسلَ من أهواله سُحبَ عَبرةٍ

بلا فترةٍ بل حين تُصدر تُورد

على فقد جَدٍّ طالما جدَّ في العلا

وأصبحَ للدين الحنيف يُجدّد

على العلم والإرشاد والزهد والتقى

على الجود والأمداد والخير يُفقَد

على الأمر بالمعروف والنهي زاجرًا

على المنكر المطلوب فيه التقيّد

على بحر عرفانٍ مواردُه صفتْ

لكل مريدٍ فيه لله مَورد

على شمس أسرارٍ تضيء هدايةً

وتُحيي الطريقَ المجتبى وتُؤيّد

على صائم الأيام وهي هواجرٌ

يجاهد في الله وللّه يجهد

على قائم الليلاتِ وهي دياجرٌ

يقسّمها ذكرًا وفكرًا ويسجد

على مرشدٍ يهدي إلى الحقّ نورُه

فمن جاءه يسعى فباللهِ يسعد

على وارث القطب المعظّم خالدٍ

بصدقٍ له الذكرُ الجميل يُخلّد

فمن لدروس العلمِ يُحيي دروسَها

بتحرير تقريرٍ يَحلّ ويعقد؟

ومن لعلوم القومِ يُظهر سرَّها

بذوقٍ له العلمُ اللدنّيّ مُسنَد؟

ومن للطريق الخالديّة بعده

يُشيّد من أركانها ما يُشيّد؟

وعَززَّ من قاموا بحقّ مقامهِ

فكانت بهم تُحمى الطريقُ وتُحمد

كواكبُ إرشادٍ أضاءت على الورى

إذا غاب منهم مُرشدٌ لاح مُرشد