تخطَّ إلى المحتوى

يا هاربا من موتك المحتوم متناسيا

الكامل

١٣ بيت

الحكمة

يا هارِبًا مِنْ مَوْتِكَ الْمَحْتُومِ مُتَنَاسِيًا

غَرَّكَ الشَّقَاءُ بِأَنْ يُطِيلَ الْمَدَى سُلْطَانِكَ

وَتَظُنُّ أَنَّ الدَّهْرَ يُبْقِي عِزَّهُ

وَالدَّهْرُ يَمْحُو كُلَّ مَا تَهْوَاهُ أَزْمَانِكَ

مَنْ قَدْ مَضَوْا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَهُمْ

صَارُوا حَدِيثًا فِي الثَّرَى يَمْحُوكَ نِسْيَانِكَ

جَاءُوا وَرَاحُوا وَالدَّقَائِقُ شُهُودٌ

أَنَّ الْمَآلَ إِلَيْكَ يَأْتِي رَغْمَ عِصْيَانِكَ

مَا دُمْتَ تَجْرِي خَلْفَ دُنْيَا زَائِلَةٍ

سَتَرَى النِّهَايَةَ حِينَ يَوْهَنُ خَيْلُ مَيْدَانِكَ

وَارْفُقْ بِنَفْسِكَ إِنَّ غُرُورَكَ خَدَّها

فَالْمَالُ لَا يُبْقِي عَلَى عُلُوٍّ فِي جُدْرَانِكَ

وَأَبْصِرْ طَرِيقَ الْحَقِّ قَبْلَ فَوَاتِهِ

فَالْمَرْءُ يُؤْخَذُ حِينَ يَذْبُلُ فِيكَ أَغْصَانِكَ

وَازْرَعْ مِنَ الْإِحْسَانِ مَا يَبْقَى غَدًا

فَالْفِعْلُ يَسْبِقُ نَحْوَ قَبْرِكَ خَيْرَ بُرْهَانِكَ

لَا تَسْتَبِدَّ بِقُوَّةٍ مَنْحُوتَةٍ

فَالضَّعْفُ مَكْتُوبٌ عَلَيْكَ قَبْلَ أَوَانِكَ

يَا مَنْ تَسِيرُ بِدَرْبِ عُمْرٍ ذَاهِبٍ

اِمْضِ التُّقَى وَارْفَعْ ضِيَاءَ الصِّدْقِ عُنْوَانِكَ

إِنْ فَاتَ مَاضٍ لَا تَأْسَفَنَّ عَلَيْهِ بَلْ

أَصْلِحْ بَقَايَاكَ الَّتِي تَبْقَى لِأَزْمَانِكَ

وَاجْعَلْ لِرَبِّكَ وَقْفَةً تَسْتَنْصِرُ ال

رَحْمٰنَ يَغْفِرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عِصْيَانِكَ

وَإِذَا تَضِيقُ عَلَيْكَ دُنْيَا مَرَّةً

فَالْجَأْ إِلَى رَبٍّ يُجِيبُ الضَّعْفَ فِي شَأْنِكَ