تخطَّ إلى المحتوى

هنا العراق اذن من هاهنا الضفر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

(هنا العراق اذن من هاهنا الضفر)

وهاهنا الغرب في بغداد ينكسر

هنا العراق ممّر ظلّ يسلكه

سيل الغزاة فما فازوا وما عبروا

هنا الورود غبار الحرب نكهتها

تسقى بماء من الانفال ينهمر

فيه عيون المها بالله تحرسه

ان عزّسيف فبالاهداب تشتجر

تخصبت من دماء الفتح تربته

يغار منها ومن ازهارها القمر

واينعت من جذور المجد جنته

فيه العروبة والاسلام تختصر

حضارة من تخوم الصين شاطئها

حتى فرنسا بتاج العرب تعتمر

تمشى الهوينا ببسم الله خطوتها

تسبح الله مهما حاطها الخطر

اني العراق من الفرقان اشرعتي

سفينه الوحي يرعى سيرها الأثر

اميره العدل والاحسان سائسه

وحارس الدرب من شيطانه الزمر

درب الجهاد الى بغداد وجهته

مهما يعضّ على انيابه السفر

دار السلام سلام ظلّ تصنعه

سنابك الخيل في التاريخ مستطر

ما ذلّ منها العدى يوما معاطسها

حتى تحط على اشلائها الدُبُرُ

وتترك الوحش ترعى من نتانته

كانها الموت بالتابوت ينتظر

تنثال مثل رعود الغيم بارقة

تصب موتا كجمر النار تستعر

وتزرع الارض من اعدائها جثثا

وتحصد النصر من اسيافها مضر

وتستعيد لارض الطف هيبتها

حتى يُزفّ الى جوزائها القمر

وتستحي ان تُرى منها مفاتنها

حتى تقوم الى الكرار تعتذر

وتستريح على شطأن دجلتها

يطرز الحب في اثوابها الظفر

وتستعيذ برب العرش من فتن

يختان فيها الهوى والكبر والوطر

تطل منه على زورائه قمم

يسعى اليها الهوى واالنجم والسحر

مثل الاصيل التي تشتاق فارسها

ان لزّها لزّة لا يبقى او يذر

والخاطبون لها كثر على قدم

من كل قوم الى مرضاتها نفروا

لكنها حرة لا ترتضي ابدا

مهر العبيد ولو حاقت بها الغَِير

من يخطب المجد يسعى في مطالبه

والسعي سيف وبذل دونه العمر

عوجي اليه كما الورقاء نائحة

سيف الرشيد على الصوبين ينتظر

آيات سحرك ابدت كل فتنتها

يلملم الضوء من آياتها القمر

هذا العراق ومهما جيّش التتر

ليل يزول وياتي بعده السحر