وكان في قريته الذره
مثقلة الاعواد بالثمار
والقطن في حقولها منور
ولوزه نضار
وكان في العشرين لم ير
الفاً من الشموس مقبلة
ولم يعش هناءة الزفاف
ولم يكن في فمه اكثر من هتاف
ولم يكن في يده اكثر من حجر
وكان في المقدمه
علي خطوط النار والخطر
فجندلوه بالرصاص دامياً منتفضاً
وفي أكف صحبه قضى.
تعطر الثرى بدمه واختلج التراب
اجفل صبح قادم وشاب
انفلق الليل الي ضفرتين
وقف شعر النجم والاجنه
هبت عليه بالرضا رياح الجنة
تصاهلت خيول المركبه
واصطفقت اجنحها المرحبه
وهكذا
علي وسادة من الريش الوثير
تصاعدت الي النعيم روحه الزكيه
الي الخلود بطلاً وثايرا
وقائداً رعيل الشهدا
ورمز ايمان جديد بالفدا
وبالوطن